كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

كتاب الطهارات

قال: فهذه من الصيد ولا يصح فيها لحلها إلا طهارتها وجواز أكلها مثل الظباء والأوعال. وفي قول الشيخ أبي المؤثر (1) - رحمه الله - أن الأرنب مكرو اللحم، فإن صح جاز لأن يتبعه في الكراهية ما وراءه منها في الحكم.

قلت له: وما ذبح فحل من أنواع ما لبعره حكم الطهارة في الإجماع، أو على رأي من قاله في موضع جوازه له ما لما يكون في جوفه من طعامه؟

قال: ففي الأثر أنه لا بأس بما يوجد في المبعر أو الأمعاء، أو الحوايا من البعر ولا بما يكون في [المجر] (2)، فإن له حكم الطهارة وما عداه في هذا من شيء في جوفه فنجس في بعض القول، وقيل بطهارته إلا ما في الكرش، وقيل لا بأس بما فيها، وقد مضى في هذا ما فيه كفاية

قلت له: وما بها من لبن بعد ذبحها ما القول فيه؟

قال: فهو تبع لما لها من لحم في الطهارة والإباحة قولا واحدا في جزم.

قلت له: فالمرارة والكرش طاهرتان أم لا؟

قال: لا أدري في المرارة إلا أنها طاهرة من كل ما قد أجمع على حله، وما جاز عليه الإباحة والتحريم، أو التكريه في أكله فالرأي لازم لها بما فيه من قول لأن الفرع لأصله، والكرش تابعة لفرثها، وفي هذا ما دل على أنها طاهرة في رأي من يقول بطهارته، وعلى العكس، في رأي من يذهب إلى نجاسته فيمنع من أن

تؤكل على هذا حتى يغسل، ويجوز على ما في الأول من قبله

قلت له: فالمثانة منها والحياء من إناثها والقضيب من ذكرنها، ما القول فيها؟

قال: ففي المثانة التي هي مجمع ما لها من بول، قد قيل: أنها نجسة حتى تغسل فتطهر على قول، وقيل: يرمى بها، وفي قول أبي المؤثر – رحمه الله – ما دل على أنه لا بأس على من أطعمها شيئا من الدواب، وفي الحياء قد قيل بالمنع من

(1) سبق ترجمته. (2) في (ب) المجتر.

6

179