كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

كتاب الطهارات

لحم أو ما تكون في تولده منه فيتبعه من شحم، لا ما عداه من جلد، أو شعر أو قرن أو عظم، لما قد ظهر من قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أيما أهاب دبغ فقد طهر " (1) وقوله - عليه السلام - حين مر بشاة مولاة ميمونة: " ما على أهل هذه الشاة لو أخذوا أهابها فدبغوه وانتفعوا به " (2)، وفي حديث آخر: " هلا أخذتم أهابها فدبغتموه وانتفعتم به "، قالوا: يا رسول الله أنها ميتة، فقال صلى الله عليه وسلم: "ليس الأمر كما وقع لكم، إنما حرم أكلها " (3) لأنه من الخاص لما قد أخرجه من تلك الجملة لأنه إنما يؤكل بعضها لا كلها، وفي هذا ما دل على أن غير المأكول في الخارج عن التحريم، وأنه لأكثر ما فيها من القول.

قلت له: فالشحم لا قول فيه إلا أنه مثل اللحم في تحريمه أم لا؟

قال: نعم هو مثله لأنه منه فهو تبع له في الحرمة ولا أعلم أنه يختلف في تحريمهما، أبدا، ولا أن لهما من حيلة تحيلهما من الحرام إلى الحلال، ولا من النجاسة إلى الطهارة، ما داما على ما به من الحال

قلت له: فالوبر والصوف والريش في هذا مثل الشعر، أو بينهما فرق لشيء يدل عليه؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري إلا أنها على سواء في قول من أجازها، أوحرمها لعدم ما لها من فرق في ذلك

(1) أخرجه

1 - مسلم بلفظ (إذا) دبغ الإهاب فقد طهر) كتاب الحيض، باب جلود الميتة بالدباغ حديث رقم (366)

(277/ 1)

2 - الترمذي حديث رقم (1728).

3 - سنن البيهقي الكبرى كتاب الصيام (16/ 1) لأحمد بن الحسين البيهقي، مكتبة الباز.

(2) أخرجه:

1 - الربيع كتاب الزكاة والصدقة من باب أدب الطعام والشراب حديث رقم (389)، (98/ 1). 2 ـ البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حديث رقم

(1492 (،) 164/ 2)

? مسلم کتاب الحيض في باب طهارة جلود الميتة إذا دبغت (363) (277/ 11).

(3) سبق تخريجه.

181