كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

كتاب الطهارات

قلت له: فإن لم يتركها بعد الدبغ له؟

قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يختلف في طهارته على هذا من دباغه ضربته الريح أولا.

قلت له: وما أخرج من شعرها قبل الدباغ لجلدها أيجوز أن ينتفع به قبل أن يغسل، جز أو قلع، وكذلك في صوفها [و] (1) وبرها، على رأي من أجازه أم

? Y

قال: نعم قد قيل بجوازه مطلقا، وبعض لم يجزه حتى يغسل، وبعض أجاز ما قطع دون ما قلع، وقيل بإجازته ما لم يحتمل في قلعه شيئا من الرطوبة، أو الجلد أو اللحم، وكلها من قول أهل العلم.

قلت له: وما الذي ترى في هذا فتحبه وتختاره فتدل عليه من هذه الآراء؟

قال: فإني لأخشى أن أكون عن درك الأصح في عمى، وعلى ما بي من وهن في النهى، وكأني أرجح رأي من أجازه من الترك بغسله، إلا أن يكون قد عارضه شيء من النجاسة في حاله أولا، فالطاهر في أصله لا معنى لاشتراطه فيه، إذ لا يمنع جوازه أبدا من قبله، والنجس في ذاته لا تصح طهارته ما بقي جزء من كله، ولا نعلم أن أحدا يخالف إلى غير هذا لظهور بطله، ألا وأن لأبي سعيد (2) - رحمه الله - ما دل على جوازه فيما أورده على قول من قال بغسله، ونحن له تبع فيه لما نعرفه من عدله

قلت له: وما ألقي من ميتة لا يرجع إليها، هل لأحد أن ينتفع منها بشيء من هذا

بغير إذن من أهلها أم لا؟

(1) في (أ) أو. (2) سبق ترجمته.

183