كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

كتاب الطهارات

قال: نعم على رأي من أجازه في الأصل لا على رأي من يمنع من جوازه من ذوي العدل.

قلت له: فهلا قيل في أهلها أنه يعطيه من يدبغه له، ولا يتولى دبغه هو أو لا؟

قال: بلى قد قيل هذا عن أبي معاوية (1) - رحمه الله -، ولكني لا أدريه على قول من أجازه جزما عليه، ولعلي أن أقول فيه بأنه كغيره لعدم فرق ما فرق بينهما في جوازه.

قلت له: فإن أعطاه الغير يلزمه أن يخبره بأنه من ميتة أم لا؟

قال: نعم قد قيل: إنه عليه، ولا نعلم أنّ أحدا يقول بغيره فيه.

قلت له: ويجوز أن يبيعه من بعد أن يدبغ على قول من أباحه من غير أن يعلم به أم لا؟

قال: قد أجيز له، إلا إني أحب أن يكون في إعلامه أن يكون في] (2) الشرط لجوازه على هذا الرأي من لا يجيز الانتفاع به لما يكون له من نقص في ثمنه، وربما عافه من أخذه منه بعد أن يعرفه، فتركه تنزها، أو ما زاد عليه فأداه إلى ضياع ماله الذي أداه لا على معرفة به، إلا أن يبلغ إليه، وإلا فهو كذلك، فإن هذا فجاز، وإلا فالأول هو المصرح به في أحكامه

صح

قلت له: فالموقوذة والمتردية والنطيحة، وما أكل السبع فلم تدرك ذكاته؟

(1) هو عزان بن الصقر عالم فقيه أزدي يحمدي خروصي كان مسكنه بمحلة غلافقة من الغنتق بسفالة نزوي ومن مشايخه الشيخ محمد بن محبوب بن الرحيل وكان في مقدمة أهل الرأي بنزوى عاصر الإمام عبد الملك بن حميد حكم 207 هـ 226 هـ وكان أحد رجال الدولة عاصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي وتوفي بصحار في عهده قبل وقوع الفتنة قيل عنه وعن الفضل بن الحواري أنهما في عمان كالعينين في جبين لعلمهما وفضلهما وله آثار كثيرة يرويها عن شيخه ابن محبوب وجوابات معه وله مذهب خاص خالف به العلماء فيما لا يسع جهله من العلم المصادر: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

(346/ 2)

(2) في (ب) من الشرط.

184