كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٩٠كتاب الطهارات
فإن صح دل في لعابه على أنه طاهر، فجاز في مخاطه [إلا] (1) لأن يكون كمثله، إلا أن العمل على غيره
•
قلت له: فهل تعلم من قول في إهابه أنه يطهر إذا دبغ، فيجوز أن ينتفع به أم لا؟
قال: أعلمه لا أحد قاله من المسلمين بل من قولهم فيه أنه نجس في ذاته، بمعنى الاتفاق عليه، فإني يقبل الطهارة على قياده فيجوز أن يخرج بها عن فساده، كلا؛ فأنه الممتنع من ذلك
قلت له: ولا بد في جلد الخنزير، أو القرد من أن يدبغ لجوازه مثل الميتة على رأي من أجازه؟
قال: نعم قد قيل هذا، وهو كذلك لما به من رأي في حاله، فلا بد لطهارته من زواله، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: وما وطئ عليه الكلب في رطوبة ما القول فيه؟
النصف الأول من القرن الثاني الهجري أنشأ مدرسة في سرداب قرب البصرة بعيدا عن عيون بني أمية وإمعانا في التمويه ادعى صنع القفاف وتعليمها حتى سمي بالقفاف أنكر أي عمل مباشر ضد الدولة الأموية وشكل شبه حكومة سرية تولى فيها بنفسه شؤون الدين والدعوة و في مدرسة السرداب البصرية تخرج مشاهير أئمة الإباضية ودعاتها أمثال الربيع بن حبيب الفراهيدي وأبي سفيان محبوب بن الرحيل وأبي يزيد الخوارزمي وأبي حمزة المختار بن عوف وعبد الله بن يحيى طالب الحق والجلندي بن مسعود وسلمة بن سعد وأبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري وكل هؤلاء مشارقة ومن المغاربة عبد الرحمان بن رستم وإسماعيل بن درار الغدامسي وأبو داود القبلي النفزاوي وعاصم السدراتي عرفت الإباضية تحت إمامة أبي عبيدة مسلم لأول مرة في تاريخها نشأة دولها في المغرب والمشرق كدولة طالب الحق في اليمن والحجاز ودولة الجلندي بن مسعود في عمان ودولة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح في إفريقيا و تتبع تراجم الأعلام من تلامذته يبرز أهمية الإنجازات التي تحققت للإباضية في إمامة أبي عبيدة و فضلا عن جهاده التربوي والسياسي فقد ترك آثارا علمية منها عة أحاديث كان يرويها عن الإمام جابر بن زيد وجعفر بن السماك وصحار العبدي كتاب مسائل أبي عبيدة وهو مجموعة من الفتاوى وبعض المحاورات كتاب في الزكاة رسائل تعرف ب رسائل أبي عبيدة فتاوي في الفروع والأصول وهي متناثرة في الكتب ناظر المعتزلة وأفحم زعيمهم واصل بن عطاء اعتبره الجاحظ من الخطباء البلغاء و لا غرو أن دوره الفعال في مصير الإباضية والنجاحات الكبرى التي تحققت على يده جعلت الخليفة العباسي الثاني أباجعفر المنصور يقول لما بلغته وفاته أو قد مات؛ إنا لله وإنا إليه راجعون ذهبت الإباضية المصادر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (191/ 3). (1) في (أ) غير موجودة.
مجمو
186