كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٩١كتاب الطهارات
قال: فالذي نعرفه من قول المسلمين في هذا أنه نجس على حال فاعرفه.
قلت له: وما ولغ [به] (1) من إناء ما الوجه في طهارته؟
قال: ففي الرواية من طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعا" (2) فإن صح، فعسى أن يجوز فيه لأن يكون لخصوص أمر شاهده فأمر به، فدل عليه لا على ما به من عموم كما
كما هو الظاهر من مفهومه، لعدم ما يدل على خروجه عما أشبهه من شيء لا عين له مع ما قد أجيز فيه، لأن يغسل ثلاثا فيطهر، ما لم يصح له شيء من البقاء كما قد أخبر عنه في غسل اليد من هذا ونحوه، في حديث آخر، وأي فرق بينهما وبين الإناء ما لم تلج النجاسة في باطنه، ولا شك في أنهما
بالسواء.
قلت له: وما الذي تراه في هذا أولى به من الأمرين فتعمل به فيه من الخبرين؟
قال: فإنّ أحرى ما به إن صح ما فيه أرى أن يكون كغيره من أنواع أمثاله فيجزيه أن يغسل ثلاثا لطهارته، مع كون زواله، فإن زيد إلى سبع في غير دينونة بلزومه في قطع بل لمعنى ما أريد به من النزاهة مبالغة في غسله، وبما في الخبر من الزيادة خروجا له من شبهة ما دخل عليه من أجله فحسن لمن أمكنه فقدر على فعله.
قلت له: وما ولغ فيه من الآنية خنزير أو قرد، ما القول فيه على هذا يكون أم لا؟
(1) في (ب) فيه. (2) أخرجه بألفاظ مختلفة:
1 - الربيع حديث رقم (153)، (70/ 1)
2 - مسلم في كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب حديث رقم (279)، (234/ 1).
ابن حبان في باب ذكر الأمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب بعدد معلوم حديث رقم
187
(1294 (،) 109/ 4)