كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

كتاب الطهارات

قال: فعسى أن يكون كذلك فيما يحتاج إليه طهورا، وإن كانا أعظم تحريما وأشد رجسا وأفسد سؤرا فلا زيادة لهما على ذلك.

قلت له: فالأسد والنمر والفهد؟

قال: إن هذه إلا من السباع، فدمها وبولها وقها وخبثها من الرجس الحرام الفاسد لذاته في الإجماع، وما عدا هذا من أسوارها أو ما يكون من رطوبتها، فالقول في طهارته مختلف [لرأي] (1) من يقول بحلها، ورأي من يقول بحرامها فيمنع من جواز أكلها، ورأي من يقول بكراهيتها فأنها في معنى الطهارة آراء لاحقة بها في عدلها؛ لأن هذه الرطوبة في حكمها لا بد وأن تكون تابعة للحمها.

قلت له: فابن أوى والثعلب والضبع؟

قال: فأولى ما بها أن تكون مثل الأولى، فالقول فيهما واحد في هذا المعنى، إلا على رأي من يفرق ما بينها في الإباحة، فعسى أن يجوز فيها لقربه من الحل أن يكون على رأيه من الطهارة أدنى إن صح له، وإلا فهي كذلك في كل منها الأنه سبع] (2) ولا شك.

قلت له: فالتفة والدب والسبع ما القول في هذا؟

قال: فإني لا أجد فيها قولا أعرفه بالقطع من الأثر والسمع، إلا أن يكون عن القوم بأنها من السباع، وعلى هذا فإن صح فلها من حكم الطهارة ما لمثلها من

الأنواع في الرأي والإجماع.

(1) في (ب) الرأي. (2) في (أ) لا سبع.

188