كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٩٣كتاب الطهارات
قلت له: فالظربان والغنك (1) والسنور والسرحان؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذه ما هي من الحيوان، اللهم إلا ما يطلق عليه في تعريفه اسم السرحان لا غيره، إني لا أعرفها إلا أن يكون عن القوم من يصفها بما يدل فيها على أنها مثل السباع على هذا من قوله، إن صح فكأنها نازلة إلى بما لجنسها من حكم في الطهارة، والحل لأنها من حكم في ما لها من الأنواع، فيجوز لأن تلحق الثعالب والضباع من يأتيه من السرحان قول إلا أنه سبع صار يعدو على الغنم بنابه، وربما طمع بالإنسان في النظر لأحيان ويكنى أبا جعدة، فيقال: ما أحسن [بيانه] (2) من كنيته، وأقبح من الطباع، ولما كان له [صورة] (3) الكلب جاز لأن يلحق به في كل ما له من رطوبة كما له في قول الشيخ محمد بن المسبح (4): فإنه قد جعله في سؤره مثله فأخرجه من بعد ما أجازه في الجنس من غيره، ومن ثبوته يلزم في جميع رطوباته أن يكون على ما به، لعدم الفرق بين ما يكون من الفم، أو ما عداه من بدنه في الواسع والحكم من شك في ذلك.
قلت له: وبالجملة في أنواع ما يكون من جنس السباع على هذا يكون في طهارتها ما عدا الخنزير والقرد منها؟
(1) هو ثعلب من ثعالب المناطق الصحراوية يتميز بعينينه الواسعتين وأذنيه الطويلتين، يقتات على الحشرات والحيوانات الصغيرة وبالثمار أيضا، انظر أيصاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان تأليف الشيخ جاعد بن خميس الخروصي، تحقيق سعيد بن مصبح الغريبي وحمد بن خميس الصبيحي صفحة
(163)
(2) في (ب) ما له.
(3) في (ب) غير موجودة.
(4) هو محمد بن القاسم بن المصبح عالم جليل من قرية هيل قرب سمائل وقيل من نزوى كان قطب الرحى في العلم والتقوى، عاصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي (237) 272 هـ) والإمام راشد بن النظر (273 - 277 هـ) المصادر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (163/ 3). 277 هـ)
189