كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

كتاب الطهارات

قال: هكذا معي في أنواعها كلها، لعدم ما لها من مخرج عن دخول ما فيها في حلها، بل في طهارة [ما] (1) يخرج من رطوباتها، عرقا من أبدأنها أو ريقا من أفواهها أو مخاطا من مناخرها أو لبنا من بطونها، فيكون على قول من أحلها طاهرة، وعلى قول من حرمها فاسدة، وعلى قول من كرهها مكروهة، ولا بد في هذا كله من أن يلحقه لجوازه عليها ما يكون على الخصوص في الكلب من شيء مخصوص به دونها، أو ما جاز عليه منها لأن يشبهه فيلحق به فيه وإلا فهي كذلك.

قلت له: وما كان من شعرها أو عظمها بعد الذبح لها، أو ما يجري لذكاتها حال

صيدها؟

قال: فعسى أن يكون لها ما في لحمها، فيجوز أن يكون في رأي من أحله طاهرة في حكمها، وعلى رأي من حرمه في قوله، فلم يجز أكله في معنى ما يكون من الخنزير أو القرد، وفي رأي من كرهه على ما به من كراهية، فلا يجاوزها

إلى ما زاد عليها، ولعل هذا أن يكون أكثر ما فيها منقول في رأي.

قلت له: فهذه الأشياء قد تكون لميتة من هذه السباع فما القول فيها؟

قال: فليس هي في جنسها بأشد من القردة والخنازير في رجسها، وإن جاز لأن يزداد على قول من يحرمها مع الذكاة لها، فيمنع من جواز أكلها قربا من الفساد لموتها المقتضي في كونها لعدم حلها، فعسى أن لا يخرج البتة عما في أصلها من الاختلاف في جواز الانتفاع بها، إلا جلد الكلب فإني لا أدري ما فيه من قول حيا كان أو ميتا إلا فساده على حال.

(1) في (أ) غير موجودة.

190