كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٠١أما
كتاب الطهارات
الخصوص في شيء دون غيره منها بحكم منفرد، وليس هذا لما فيه من قوله من أجاز سؤره، إن صح ما جاز عليه الرأي من رطوباته أن يكون لحكم واحد في طهارة، وأما في نجاسة، لأنها رطوبة واحدة، وإن تعددت المخارج فالمرجع فيها إلى شيء واحد في [اسمه] (1)، لما فيه من رأي [من] (2) حكمه، والذي أحبه أن يكون له حكم الطهارة لما بها من قوة في الأدلة عليها، وإن جاز لأن يلحقه ما في السباع من قول، فعسى أن يكون أهون منها وأطهر؛ لأن خلطه للطاهر مع النجس في أكله من بقيتها وأظهر، إلا فيما له من دم أو قيء أو خبث أو بول، فأنه في هذه الأربعة كغيره من أنواع جنسه في الإجماع، والقول في البري من جهة ما له في الطهارة مثل الأهلي، إلا أنه] (3) يكون من قبل الخلط، فربما تكون الطهارة في قلة على الوحشي، إلا أنه غير مدرك بالقطع فيحكم به، وربما كان له في أجناس ما لا دم له فلا يحرم لموته من الخشاش، بل في البعض من أنواع جنس الخشاش مع ما يقتاته مع ما يخلطه من الأنجاس، فأحق ما بهما في الطهارة على هذا أن يساوى بينهما، إلا لفرق يصح
فيهما، إلا فهما كذلك أن صح ما أراه في ذلك
وأما الفارة فالغالب على أمره في المعاش ما هو طاهر في أصله فيجوز لأن يقال بطهارته وحله، إلا أنه قد يأكل النجاسة في قلة، فتلحقه الاسترابة في المرعى على الخصوص في مواضع وجودها، لا على العموم، وله في الهر شبه في الصورة، فيجوز لأن يقال بنجاسته وتحريمه، أو ما دونها من الكراهية على قول ثالث في حكمه، فأنها أراء لازمة له في سؤره وبوله وبعره، كما في جلده ولحمه وشعره وعظمه وجميع ما له من رطوبة، في ظاهره أو في باطنه، إلا ما يكون من دمه، فإنه لا قول فيه، إلا فساده وحرامه، لرجسه وفاقا من كل من نعلمه، ولأبي سعيد (4) - رحمه الله - في معتبره ما دل على هذا كله، أو
على أكثره.
(1) في (ب) اسمها (2) في (أ) في. (3) في (أ) أن.
(4) سبق ترجمته.
197