كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢كتاب الطهارات
قلت له: فهلا دل على اختياره بعد ما أفاده فيه من أخباره أم لا؟
قال: بلى قد أخبر عن نفسه في هذا بأنه تعجبه طهارته، وأن يكون من جملة ما له حكم الطهارة حتى يعلم نجاسته، إلا ما يكون من بوله مثل الأنعام، أو ما أشبهها من شيء من أبوالها وأرواثها في قوله نفع الله به، ما اظهر أنواره
واصح آثاره جزاه الله خيرا على ما أبداه من حق
قلت له: فهل في الرأي أن يكون ما له من بول في معنى ما له من بعر، فيجوز لأن يلحقه ما فيه من قول؟
قال: نعم قد قيل ذلك، وقيل: إنّ بوله فاسد على حال
قلت: فإن في القول الأول ما أفاد على رأى طهارة ماله من البول ونجاسته على رأي آخر أيجوز فيه أن يكون في الرأي على ما دل عليه أولا؟
قال: بلى وما قرضه فاده من قوله: قد قيل به في بوله [على] (1) أن فساده أكثر ما فيه من رأي جاز عليه، وأنه لأحب إلي ألما في الأزواج الثمانية من دليل في إجماع، فأنى يصح أن يكون منها أطهر مع ما به من نزاع، إن أولى ما به أن
يكون كهي على قول واشد منها على قول آخر وأفسد.
قلت له: فإن وقع بعره على شيء من الطهارة في رطوبة له، أوفي شيء نحو لبن أو دهن أو خل أو ماء، يحمل النجاسة أو ما يكون من إلا شربه أو غيرها، من كل مائع رطبا كان ويابسا في قلة أو كثرة؟
قال: فلا بأس به على رأى من يقول بطهارته وإن كثر يفسد على رأى من يقول بنجاسته وإن قل، وفي آخر: إنه لا يفسد حتى يكون نصفها، وقيل: حتى يكون مثلها، وقول آخر حتى يكون أكثر منها، وقيل: بفساده حال لاختبار لا ما عداه من الاضطرار، وقيل: بفساده رطبا، فإذا يبس طهر، قيل: لا يفسد إلا ما تكسر.
(1) في (أ) إلا.
198