كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

كتاب الطهارات

قلت له: وما قرضه بأضراسه من شيء طاهر أو ناله بفمه أو بلسانه؟

قال: فهو من سؤره بما فيه من قول قد مضى من بيانه، ولا أعلم أنه يختلف [في] (1) ذلك.

قلت له: فالهر والفأرة إن ماتا في شيء من الطهارة أو أنهما وقعا فيه بعد

موتهما؟

قال: فهما فاسدان ولما أصاباه في رطوبة منهما أو في الشيء مفسدان، ولا أدري أن أحدا يقول فيهما بغير هذا أبدا في جميع ما يقبل النجاسة من الطهارة، لأنهما الأنواع البرية من ذوات الدماء الأصلية في الإجماع، فلا يصح في ميتتهما

إلا أنهما من الرجس الحرام في دين الإسلام.

قلت له: فالمائع على هذا والجامد ما القول فيهما؟

قال: ففي الجامد تلقى وما حولها، وفي المائع يهرق، فإنه فاسد لا ينتفع به، وقيل: بجوازه في غير ما يكون من أكله أو شربه، [و] (2) في إطعامه من لا تبعد عامة من آدمي أو غيره، ومن دابة وقد مضى ما فيه من قول في أحكامه.

قلت له: فالمائع في الطهارة قد تقع فيه الفأرة أو الهرة فتخرج منه حية؟ قال: قد قيل أنه لا ينجس على هذا من أمرها، وعلى العكس من هذا في قول آخر، إلا أنّ ما قبله أكثر.

قلت له: فهل من فرق في الجامد أو المائع بين السمن أو العسل أو البن أو الزيت، أو ما يكون من الدهن في جموده أو ميعانه، أم هي لحكم واحد في كل

من هذين على انفراده لأمر جامع أم لا؟

(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (ب) أو.

199