كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

كتاب الطهارات

قال: الله أعلم وأنا لا أدري في هذه إلا أنها في كل من الأمرين على سواء، لعدم ما يدل على فرق ما بينها، وإن لم يذكر في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا السمن (1) الواقع عليه كون السؤال، فإن فيه ما دل على ما أشبهه في المعنى من الأمثال، الفأرة ما دل على غيرها من كل ميتة محرمة على حال، فلا معنى للتفريق والعدل والعلة واحدة في عمل ولا مقال.

وفي

قلت له: وما قاله القوم في الهر والفأر من قول في طهارتهما أولا تخبرني بما قالوه فيهما؟

قال: بلى إن لهم في الهر ما لأهل الحق في لحمه وسؤره من قول بالتحريم والنجاسة، وقول بما دونهما من الكراهية، وقول بالإباحة والطهارة لما في الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" الهرة ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات " (2) فإنه جعلها بمنزلة المماليك وفي عبارة أخرى بمنزلة الخدم. وفي حديث آخر عن أبي هريرة أيضا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الهرة لا تقطع الصلاة إنما هي من متاع البيت " (3) و به استدل من قال بطهارة عينها الموجبة لا باحة سؤرها، ولهم فيما تلغ به من ماء قليل أو غيره من بعد أن ينجس فمها قول بطهارته، وعلى العكس في قول أخر، وقول: إن غابت قدر ما يحتمل ولوغها فيما به تطهر لم ينجس، ولعمري أنّ هذا لهو الوجه فيه على رأي من يقول فيها بالطهارة إلا لما يعارضها، إلا ما في الأول من طهارته على حال، فإنه لا يصح لمن قاله لما بهما في الموضع من نجاسة في حالها لا يحتمل كون زوالها، إلا أن يكون في الماء، فعسى أن يجوز فيه على رأي ما لم تغيره النجاسة لونا أو طعما وعلى قول آخر أو ريحا ولا ما في الثاني من عكس بعد

(1) أخرجه

1 - الربيع في كتاب الطهارة، باب أحكام المياه حديث رقم (159)، (43/ 1). 2 - ابن ماجة في كتاب الطهارة، وسننها، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك (368) (131/ 1). ? صحيح ابن خزيمة باب مرور الهر بين يدي المصلي (828) (20/ 2) محمد بن إسحاق النيسابوري المكتب الإسلامي (1390 هجري - 1997 م

(2) سبق تخريجه. (3) أخرجه:

1 - المستدرك حديث رقم (935) (385/ 1).

2 ابن ماجة باب الوضوء سؤر الهرة والرخصة في ذلك (368) (131/ 1).

صحيح ابن خزيمة باب مرور الهر بين يدي المصلي (828) (20/ 2) محمد بن إسحاق

النيسابوري المكتب الإسلامي (1390 هجري -1997 م