كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

كتاب الطهارات

وغيرهم، بلا تكريه، وهذا القول لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أطيب الطيب المسك " (1) فإن فيه ما دل على طهارته وجواز استعماله، إذ لا يصح أن يكون طيبا إلا ما كان طاهرا في حاله، وفي حديث آخر أنه كان له مسك يتطيب به فجرى العمل من أهل الحق على هذا وفاقا، فإني نرتضي ما قد خالفه في الرأي، فراقا فاعرفه

قلت له: فدهن المسك الذي توضع الجلود فيه؟

قال: قد قيل في هذا بالكراهية، وقيل: لا بأس به مطلقا

قلت له: فهلا تخبرني برجالها فتسمي في كل قول بمن هو له؟

الأسفار في سبيله، وقد ترك جابر آثارا علمية جليلة بعضها في التعليم والإفتاء والأخرى في التأليف والرواية أما في التعليم فكان مفتي البصرة، من تلامذته أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب وقتادة شيخ البخاري وعمرو بن دينار وأيوب بن أبي تميمة كيسان وتميم بن حويص الأزدي وحيان بن الأعرج وعاتكة بنت أبي صفرة وعبد الله بن زيد الجرمي وجعفر السماك … وغيرهم، من تأليفه هي 1 - كتاب الصلاة مخطوط بجربة ولعله جزء من ديوانه ذكر عنه الدكتور عمرو خليفة النامي معلومات هامة في أطروحته وحققه تحقيقا أوليا ومنه نسخة مخ بالبارونية 2 - كتاب النكاح مخطوط بجربة ولعله جزء من ديوانه وقد فهرسه الدكتور النامي في أطروحته 3 - مر اسلات ومكاتبات وأجوبة لتلاميذه وأصحابه منها سبع عشرة رسالة موجهة إلى الإباضية في عدة مواطن 4 - فقه الإمام جابر بن زيد جمع وتحقيق الأستاذ يحي بكوش طبع مرتين - من جوابات الإمام جابر بن زيد ترتيب الشيخ سعيد بن خلف الخروصي طبع بعمان، وكان جابر بن زيد مع كل هذه الأعمال موظفا في ديوان المعاملة بالبصرة لفترة وكان شديد الصلة بكاتب الحجاج بن يوسف غير أنه كان جريئا على الحجاج ومنكرا لجوره وقد عرض عليه منصب القضاء فرفضه بالحيلة وجابر هو إمام أهل الدعوة والاستقامة وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي وعنه كان يصدر عبد الله بن إباض وأبو بلال مرداس في مواقفهم وعلاقتهم الوطيدة مبسوطة في مصادر الإباضية وبعد وفاته قال أنس بن مالك مات أعلم من على ظهر الأرض وقال قتادة اليوم مات عالم الأرض. المصادر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (93/ 1). (1) أخرجه

-1 - مسلم كفى كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب وكراهة رد الريحان والطيب، حديث رقم (2252)، (1765/ 4).

2 - الترمذي في كتاب الجنائز باب ما جاء في المسك للميت، حدجيث رقم (991)، (317/ 3). 3 - سنن النسائي الكبرى (2032) (623/ 1).

204