كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢١كتاب الطهارات
ب لأن الرواية الأولى فيها: بأنه أعطاه كتاباً ضخماً" ولو كان كما قيل لما أعطي كتاباً ضخماً وهو لا يعلم شيئاً. (2) لأن الشيخ أبا نبهان نسخ كتاب التعليم على أشراف ابن المنذر للإمام أبي سعيد الكدمي - رحمه الله تعالى – في سن مبكرة إذ أنه لم يكن قد جاوز الثانية والعشرين من عمره، وقال: نسخته لنفسي (1). فهذا يفيد أنه بدأ تعلمه في سن مبكر
(3)
لأنه لم ير صحة بيعة الإمام أحمد بن سعيد إذ أنه قال: إن التسمية بالإمامة تحتمل وجوهاً؛ والذي بايع هذا الإمام هو الشيخ حبيب والذي لقبه بالإمام الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، وقد بويع هذا الإمام عام سبعة وستين ومائة وألف للهجرة (2). فعلى هذا يكون عمر الشيخ عند مبايعة هذا الإمام عشرين عاماً.
(4) لأنه من بيت علم وفضل فوالده كان له مباحثات علمية مع علماء عصره، وقد شهد له أهل عصره بالعلم فقد قال الشاعر الغشري راتياً له: إليكم بني الشيخ الفقيه خميسنا عظات بليغات لها العين باكية (3)
وأخوه كذلك كان له نصيب من العلم إذ أنه أرسل رسالة إلى الإمام بلعرب بن حمير في مسألة تغريق أموال سيف بن سلطان، وقد سبق ذكرها، قال فيها بعد البسملة والثناء: "طرقت إلينا من جنابكم الشريف العالي إشارات لائحة، وبراهين واضحة تشير إلى الحكومة بأملاك السيد سيف بن سلطان بن
سيف" (4).
وبهذا يتضح اهتمام الشيخ - رحمه الله تعالى - بالعلم منذ صغره، ونشأ على ذلك معتكفاً على العلم وملازماً للكتب حتى بلغت شهرته الآفاق واشتهر بين الناس على اختلاف البلدان وأصبح كعبة القصاد ومركز الفوائد،
ومنبع العلوم والفضائل.
وكما يذكر أن مكتبته كانت من أضخم المكتبات العُمانية حتى يقال إن
محتوياتها بلغت ثمانية آلاف كتاب.
(1) معالم التنزيل بتحقيق الشيخ كهلان، ص 16. (2) تحفة الأعيان، 1692
(3) ديوان الغشري (عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة، ص 409).
(4) تحفة الأعيان، 2/ 160، 161.
17