كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٢كتاب الطهارات
أخلاقه وثناء العلماء عليه:
كان -رحمه الله -تعالى- ذا أخلاق رضية، وهمة عليّة، وأعراق زكية فضله شائع وكرمه ذائع، شامل الصلاح ومتصل الفلاح وصادق الكفاح أفعاله كأخلاقه وأخلاقه كأعراقه، يملأ العين جمالاً والسمع مقالاً والخلق
أفضالاً.
أثنى عليه العلماء وامتدحه الشعراء وتغنّى بسيرته الفضلاء، وما ذلك إلا لما وصل إليه من العلم والفضل.
قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي بعد قصة أذان الرجل بنعله واستحباب أبي نبهان له خلعها وقد راجعه الشيخ الكندي فبين له الشيخ أبو نبهان المسألة فقال له: أحسنت فإني دونك في العلم والفهم (1). وقال الشيخ ابن رزيق في وصفه: "أبو نبهان الشيخ الرئيس العالم
العلامة الحبر الفهامة المجتهد الجهبذة" (2). وقال عنه الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى: "كان المتقدم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف، واتخذه الناس قدوة في مراشد دينهم ومصالح دنياهم، وقلده الأفاضل أمرهم لما علموا من علمه وورعه" (3). وقال عنه الشيخ سالم بن حمود السيابي: "كان" من خيرة أهل العلم، ومن أفضل أهل زمانه ولعله لا يماثله أحد هدى وتقوى وعلما آتاه الله جاها ووسع له في الثروة فكان من أغنياء زمانه … أصبح في عهده كعبة القصاد لمختلف المآرب الدينية والدنيوية" (4).
وقال عنه الشيخ عبد الله بن علي الخليلي: "كان أعلم أهل قرنه وبلغ درجة الاجتهاد وتفوق على العلماء المجتهدين وصار مرجع الفتيا وقطب رحا العلم الذي تدور إليه، وذلك كله في مدة قصيرة" (5).
(1) كتاب إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان ص 34. (2) كتاب إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان ص 34. (3) تحفة الأعيان، 2/ 181.
(4) عُمان عبر التاريخ للشيخ سالم بن حمود السيابي (عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة، 4/ 215).
(5) الحقيقة، ص 12.
18