كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

كتاب الطهارات

قال: فهذه لما بها من النهش في أنيابها مع ما هي به من أكلها المحرمة الميتة في الإجماع، كأنها على هذا من أمرها في فعلها أشبه ما يكون في المعنى من السباع، فيجور لأن يلحقها في جلدها، ولحمها وسؤرها وبولها وخبثها، وجميع رطوباتها معنى ما بها من قول في حكمها، ويجوز لأن تخالفها في غير واحدة من أحكامها من جهة أخرى، فهي أنها تعيش في البر والماء، فتكون على ما مثلها من احكم في حياتها، وبعد موتها، وعلى أن تكون هذه العلل كلها قد جاز عليها في طهارتها وتحريمها وحلها، ما قد قيل فيها فساد لحومها وأسوارها وأبعارها و أبوالها وجميع ما لها من رطوبة تخرج منها، وفي قول آخر: إلا سؤرها فإنه طاهر، وقيل: بفساد بعرها وبولها وكراهية سؤرها وسائر رطوباتها، لأجل الاسترابة، وقيل: بطهارة بعرها، وفي قول آخر: ما دل على طهارة الجميع من هذا كله، إلا إنه قد يجوز على هذا الرأي أن يدخل على سؤرها الكراهية في أكله من قبل سمها على الخصوص في أنواع ما بها يكون في أنيابها فإن هي ماتت في شيء أفسدته على حال، إلا أن يكون في الماء فأنه لا بد وأن يختلف في فساده بها

قلت له: وما تولد منها في البر ما الذي له من قبل أن يعيش في الماء؟

قال: قد قيل فيه إنّ له حكم ما في البرية لا غيره من شيء جاز على المائية.

قلت له: وما عضه من شيء بأنيابه أو ناله شيء من رطوبة فمه فله في الطهارة ما لسؤره أم لا؟

قال: نعم وهو كذلك ولا نعلم أن أحدا يقول بغيره في ذلك

قلت له: وما القول عندك فى طهارة بيضه ولحمه؟

قال: ما في لحمه من إباحة في طهارة أو تحريم في نجاسة أو ما دونها من تكريه

في حكمه

قلت له: فالترياق المعمول من لحومها ما القول في حله وطهارته؟

206