كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢١١كتاب الطهارات
قال: فهو في حكم ما له من اللحم؛ لأنه لازم لما فيه من قول في رأي جاز عليه.
قلت له: فهل من قول في الانتفاع بجلدها من قبل أن يدبغ، أم لا بد لجوازها من
الدباغ؟
قال: فعسى أن يجوز عليه، لأن يلحقه معنى ما في السباع من قول في رأي قد مضى فيه، وعلى قول أخر فيجوز لموتها فيما فيه تعيش من الماء أن يلحقه معنى ما في دوابه من قول في ذلك
قلت له: وما تولد منها في الماء فله من قبل أن يفارقه فيعيش في البر حكم المائية
قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قول يصح فيجوز عليه.
قلت له: فالورل (1) والضب والقطاة والحرباء ما القول فيها؟
قال: فعسى في هذه كلها أن يجوز لأن تكون من حكم الأنواع الطاهرة في أصلها، ألا ما جاز عليه منها لأن يلحقه الاسترابة في أكله لمحرم الميتة أو ما يكون من الأنجاس في الإجماع، أو على رأي فيجوز لأن يختلف في فساد لحمه وجلده وسؤره وبعره وجميع ما له من رطوبة، إلا ما كان من الرجس في أصله من بوله أو دمه، وإلا فهي على ما به من حكم الهموم، حتى يصح في الخصوص في شيء لما قد عرض له، فالحالة في دين إلى ما له من حكم في رأي أو دين، والورل أن صح عليه ما يقال فيه أنه مولع بأكل الحية جاز لأن يلحقه في طهارته معنى ما في السباع من قول، لأن ما يأكله منها بعد موتها أو وهي حية، ولا بد فيه من أن يعد من الميتة على حال؛ لأنه من قتله، وإن لم ولا ما أشبهه في أكله جاز لأن يلحقه ما في الضب من قول في تكريه يقتضي في ثبوته جميع ما في ذاته، وقول: في إباحة مع ما بها من لازم طهارته، إلا ما أخرجه دليلا في دين أو رأي، ألا أنه يقال فيه أنه يأكل رجيعه، فإن صح جاز لأن يلحقه ما به وإلا فهو على ما له في الأصل، وفي الأثر لمن
يصح
ذلك
(1) دابة على خلقة الضب إلا أنه أعظم منه يكون في الرمال والصحاري، انظر لسان اللسان تهذيب لسان العرب (731/ 2).
207