كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

كتاب الطهارات

قلت له: فهلا قيل في الورل والحرباء وبسام أبرص والعظاة أنها من الأوزاغ فيجوز لأن يكون لها ما في حكمها أم لا؟

قال: بلى قد قيل هذا فيها، فالورل عظيمها وبسام أبرص من كبارها والعظاة شبيهة به إلا أنها أصغر منه، والحرباء أكبر منها، وبالجملة فيجوز في كلها لأن تكون في حكم واحد في أصلها، إلا لعلة موجبة على الخصوص في حال لفرق في شيء من غيره لأدلة حق تقربه من التحريم والنجاسة أو من الإباحة والطهارة أو من الكراهية، زيادة على ما عداه من نوع نفسه، أو ما سواه من أنواع جنسه من طريق المرعى إن صح عليه أو جاز لأن يلحقه في أكله لما له يرعى وإلا فأولى ما لها أن تكون على سواء.

قلت له: فالوزغة التي تكون في المساجد والمنازل والجناز والسلمة من جملتها، ولها من حكم ما لها؟

قال: هكذا معي في هذه لا غيره؛ لأنها من أنواع جنسها، فالقول فيها واحد في طهارتها ورجسها في حياتها، وبعد موتها، وقد مضى من القول ما دل على ذلك.

قلت له: فإن وقع منها شيء [في مائع] (1) من الطهارة فخرج حيا؟

قال: فهو على طهارته، وقيل بفساده، وقيل بما دونه من الكراهية في ذلك

قلت له: فإن هي ماتت في مائع أو جامد من سمن أو غيره؟

قال: فله في السمن من قول المختار صلي الله عليه وسلم: " لا يحتمل خبثا من الماء " (2) وإلا فهو كذلك في قول الفقهاء.

(1) في (ب) ما يميز. (2) أخرجه

1 - الربيع كتاب الطهارة حديث رقم (157) (711).

2 - المستدرك كتاب الطهارة حديث رقم (459) (225/ 1).

- الدارقطني حديث رقم (8) (16/ 1) علي بن عمر الدارقطني، دار المعرفة بيروت (1386 - 1966).

209