كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

كتاب الطهارات

قلت له: فالجامد من نحو هذا لا يفسد منه إلا ما مسها لا غيره مما جاوزه على ما هي به في نفسها من إجماع على رجسها؟

قال: هكذا قيل، ولا أعلم أنه يصح فيه إلا هذا أبدا.

قلت له: وما كان جامدا في يبوسة، ما الوجه فيه؟

قال: فهو على حال ما لم يمسه منها، رطوبة، ولا أعلم فيه من القول اختلافا، ولا يبين لي أنه يجوز عليه إلا ذلك.

قلت له: فالجلالة ما هي وما لها في الإباحة والطهارة من حكم في رأي أو الإجماع في القول عليها؟

قال: فهي من الحيوان الذي يأكل العذرة من الإنسان، فيلحق بها ما يكون من نجاسة لا تخلط معها طاهرا في أكلها، والقول فيها مثل الميتة والقرد والخنزير في طهارتها وحلها، حتى تصان فتحبس بالمدة التي تخرج عن اسمها، وإلا فهي على ما به من التحريم أو الرجس في لحمها وابنها وسؤرها ورطوباتها وبعرها، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير ذلك أبدا في حكمها، وإنما يجوز أن يختلف في جلدها وشعرها وسنها وقرنها وظلفها وعظمها بعد الدباغ في الجلد، وزوال ما للعظم من رطوبة أو زهومة، وقيل: الغسل في الشعر، وبعده وليس الريش من الطير إلا ما في الشعر والصوف والوبر من قول في الرأي قد

مضى

قلت له: فالبيع والشراء لها وركوبها والحج عليها من قبل أن يزول عنها ما بها فتطهر ما القول فيه؟

210