كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

كتاب الطهارات

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما في الأثر من قول فيه لأهل البصر، إلا ما قاله الصبحي في حده رأيا بأنه مقدار ما به تنتقل من النجاسة إلى الطهارة،، وفي

قول القوم: ما دل على المدة على غير هذا، وعسى أن يأتي به في يوم.

قلت له: وما غذي من الأنعام بلحم الميتة أو الخنزير أو سقي من لبنها على الدوام، ما حكمه؟ وما القول فيه، عرفني به تؤجر عليه؟

قال: أو يجوز في الحق على هذه الحالة أن يعطى في الطهارة أو التحريم غير حكم الجلالة، وليس له في الحكم إلا ما في اللبن واللحم على حال، خلافا لمن قال من أهل الأهواء بغير ذلك.

قلت له: فالذي يخلط مع النجس الطاهر في أكله، ما القول في طهارته وحله؟ قال: ففي الأثر ما دل في هذا على هذا أنه لا يعد حلالا، ومختلف في لحمه ولبنه هل يكونان حراما أو حلالا.

قلت له: أفلا تخبرني بما لأهل الرأي من قول فيهما فتدلني عليه في تصريح أولا؟

قال: بلى قد قيل في لبنه ولحمه بالتحريم لنجاستهما، وعلى العكس من هذا في قول آخر لما به من طهارتهما، وقيل بفساد لحمه دون لبنه فرقا بينهما، والله أعلم لأي [فرق] (1) ظهر لمن قاله فيهما، وما فسد في حال لحمه لم يصح في رطوباته، إلا أن يكون لها ما فيه لا غيره من حكم يجوز عليه في موضع الإجماع على فساده، أو على رأي من قاله في موضع الرأي؛ لأنه يكون في منزلة الجلالة على قياده، وفي هذا ما دل على أنهما لحكم واحد لعدم ما يدل في الحق على صحة وجود الفرق إلا أني لا أخطئ في دينه من خالفه رأيا لحرامه قطعا؛ لأنه موضع رأي لمن جاز له أن يقوله؛ أو يعمل به في حينه، فاعرفه

(1) في (أ) مفرق.

212