كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢١٧كتاب الطهارات
قلت له: فإن أكل ما [كثر أو قل] (1)، فالقول فيه على هذا يكون أم لا؟
قال: نعم قيل فيه بأنه كذلك مصرحا به في ذلك
قلت له: فإن كان ما يأكله، أو يشربه، فيعيش به مختلفا في طهارته لا يخلط معه غيره؟
قال: فعسى أن يجوز عليه لأن يلحقه ما فيه من قول [الطهارته] (2) الموجبة لبقائه على إباحته؛ لأن الطاهر لا يؤثر فيه رجس يخرجه عن أصله، فيمنع يومئذ من حله، وقول برجسه المقتضي في كونه تحريمه حتى تنقضي مدة
حبسه
قلت له: فإن خلط معه في أكله ما قد أجمع على طهارته؟
قال: فأرجو فيه أن يكون في هذا الموضع من الأول إلى الطهارة أدنى، إلا أنه لا بد له من أن يدخل عليه من الرأي ما فيه من جهة ما في طهارته يختلف على رأي من يقول بنجاسته، وقد مضى من القول ما دل بالمعنى على هذا كله
وكفى.
قلت له: فالجوارح من كل ذي مخلب من الطير مثل البزاة والعقبان والحداء ونحوها، ما القول في [كلها] (3) بما فيه من حكم في طهارتها وحلها؟
قال: فهذه لما بها من الطباع في أكلها غالبا لما هو من النجس الحرام في الإجماع كأنها بمنزلة السباع، فالقول فيهما واحد، وفي الحديث عن ابن عباس أن النبي:" نهى عن أكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير" (4)، فدل في عمومه
(1) في (ب) أكثر أو أقل. (2) في (ب) بطهارته. (3) في (ب) أكلها. (4) أخرجه:
- الربيع حديث رقم (387)،135/ 01). 2 - البخاري حديث رقم (5210)، (103/ 5). 3 - مسلم حديث رقم (1932)، (135/ 3).
213