كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

كتاب الطهارات

قلت له: فالوحشي من أنواعه على هذا يكون، والأهلي في الطهارة والإباحة أم

لا؟

قال: هكذا عندي] (1) في هذه كلها، إلا لما به تخرج عما هي به في أصلها في طهارتها وحلها، إلى ما له من حكم في إجماع أو على رأي من قاله في موضع الرأي، وإلا فهي كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فالنعام والدجاج والحمام في أنواعه، ما القول فيها؟ وما الذي لها من حكم في الطهارة؟

قال: تالله ما هذه إلا حلال، فليس لها إلا حكم الطهارة، إلا ما صح عليه منها أنه جلال فيحكم فيه بما قد نزل إليه، أو يصح أنه يخلط في أكله فيختلف في طهارته وحله، حتى يحبس، فيرجع إلى ما كان له من قبله، وإلا فهي على حالها لصحة كون انتقالها، وربما جاز في الدجاج لأن يلحقها الريبة في المرعى، من جهة ما له من النجاسة في عاداتها، تأكل فترعى، أن تكون في حكمها على ما لها في الرأي مثلا أن لو صح، فجاز عليها في خزقها ولحمها من قول بالمنع من أكلها والإفساد لذرقها وغيره من رطوباتها دون ما يكون من سؤرها، فإنه لا بأس به إلا أن يرى شيء من القذر على منقارها، وقول بالكراهية في هذا كله من غير تحريم له ولا لشيء منه أبدا، وقول بطهارتها وحلها، وعسى أن يجوز في موضع الاسترابة مع عدم صحة خلطها أن تكون معها على ما لها من حكم الطهارة في أصلها، فلا [تخرجها] (2) ريبة في الحكم عما هي به من قبلها؛ لأنها لا من اليقين في شيء، ولا من البينة على شيء، فأنى يخرج بها في لازم القضاء عن الأصل الذي لها بالجزم في العدل، أليس هذا في القول أشبه بالأصول وما عداه، فإن التنزه أدنى لما هي به معروفة من أكل الرجس عادة لا تكاد تمتنع منها إلا بالحبس لمن أمكنه في حاله فقدر عليه، وما تأهل من النعام أو ما يكون من أنواع الحمام، فصح عليه أن يأكل الأقذار، أو يخلطها مع الطاهر فى طعامه، أو لحقته الريبة، فالقول فيه على هذا يكون في جميع

أحكامه.

(1) في (أ) معي. (2) في (أ) يخرج.

217