كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

كتاب الطهارات

قلت له: وما كان من الحمام المكي على تأهله، ما القول في طهارته، أفدني ما جاء من قول فنهي في حكمه؟

قال: فهو على ما للأهلي من رأي في سؤره وذرقه لا في بيضه ولحمه، وما دام بالحرم في اسمه، فأنه المانع من جواز أكله لعدم حله ولا شك

قلت له: وما توحش من أنواع ما يؤكل لحمه فالطهارة حكمه؟

قال: نعم هو كذلك ولا أعلم أن أحد يقول فيه غير ذلك

قلت له: وما كان بيض الطير ما القول فيه جملة؟

قال: فليس له في الطهارة إلا ما في لحمه ولا لقشره مع الإباحة إلا ما في ذوقه إلا لعلة تقتضي في الحكم فرقا بين البيض واللحم إذ يمكن أن يكون من الميتة بعد جمود قشره، وإلا فالقول فيه كما مر في ذكره.

قلت له: وما كان للطير من بول؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أن لشيء من أنواع ما له الدم والريش بولا، ما حل أو حرم في الرأي والإجماع، فإن هو صح فجاز لأن يختلف في طهارته وفساده، إلا أن يكون لشيء لا يؤكل في حاله لما قد عرض له من رجس في ذاته يمنع من جواز أكله، وقال مجاز فيما خالفه لمن رامه فراقا، وإلا فالرأي لازم له، ومستلزم لبيضه بما فيه من قول، وإن كان ما في حله الرأي بعارض طرأ عليه، أو من أصله أشد، فأنه لا يتعرى من أن يلحقه البتة لرأي من يقول بإجازة أكله مع ما في الحق من أدلة على عدله

قلت له: فالخفاش والعفاف والوطواط؟

قال: فهذه قد قيل أنّ لها حكم من تحريمها الدال على فسادها إلحاقا لها في الشبه بالفأر عند من قاله، إلا أن ما قبله أصح؛ لأنها لا من الجوارح، ولا من ذوات النهش والنسر، ولا يلحقها الاسترابة في أكلها لشيء من الأقذار، وإنما تخرج

218