كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤كتاب الطهارات
قال: بلى قد قيل فيه أنه ما لم يرطبه كله، لمعنى ما في الوضوء من سباغ في مقداره، وقيل حتى يستيقن على ما إلا مسح عله، خضب، وقيل: حتى يجد: رطبته إلا جرى عليه كله من ظاهره، وقيل: حتى يتبين فيه لا ما دونه، وإن وجده بكفه إلا أجراها عليه، وقيل: إن هذا في القوافل الوافية التي لا يقدر في الطرق أن يمتنع منها.
قلت له: فهذه الرخصة فيه ما لم يصبغ القدم مجمع في القول، والعمل عليه عند من تأجر أو تقدم من الأول؟
قال: إلا إنما هي في ألأصل عن الربيع (1) توجد في أبوال الإبل، وقيل: بفساد ما قل منها أو كثر، وفي قول أبي عبيدة (2) - رحمه الله -: إن أرخص ذلك ما وجدت برودة ولم تره فاعرفه
قلت له: (3) وما بقي من الأنعام، فلها في أبوالها ما في الإبل من الأحكام؟ قال: نعم؛ هو كذلك، وفي قول أبي سعيد (4) - رحمه الله - ما دل على ذلك قلت له وبالجملة في كل قول من تلك الآراء فيها يصبغ القدم، فالذي يكون من بولها في مقداره دون ما حده من قول لفساد؟
:قال فلا يخرج فيه إلا أنه لا بأس به على قياده
قلت له: وما كان في الجنس الذي من أنواع ما ليس له دم أصلي، لا مجتلب على حال من طير أو دابة مثل الجراد والجنادب والزنابير والعقارب والخنافس
والجداجد، ما القول فيها؟
(1) سبق ترجمته.
(2) سبق ترجمته.
(3) ما بين القوسين غير موجود في (أ).
(4) سبق ترجمته.
220