كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

كتاب الطهارات

قال: فهذه كلها طاهرة بجميع ما لها من رطوبة، يخرج منها لما في السنة والإجماع من دليل في الجراد على حله، وما أشبهه فلا يصح فيه إلا أنه كمثله، وما حل ميتا فلا يجوز إلا أن يكون طاهرا حيا، ولا نعلم أنه يختلف في شيء من هذا كله لا في طهارة سؤره وبوله وذرقه، أو ما يكون له من رطوبة ولا في أكله، سواء كان موته لذبح أو ما كان من طبخ أو لحتف أنفه، فلا فرق

جواز

في

ذلك

قلت له: فالجعلان والسرفة والذر النمل والأساريع والديدان المتولدة في الطين، أو الحل أو الزرع، أو الشجر، أو الأطعمة أو ما يكون من الثمر، وبنات وردان ونحوها؟

قال: فليس في هذه كلها إلا ما في الأولى من حكم في طهارتها وحلها؛ لأنها من أنواع جنسها، فالقول فيهما واحد لعدم فرق ما بينهما، وإن كان الجعل معروفا بحمل العذرة وأكلها، فلا يخرج حيا عنها ولا ميتا، إلا أن يرى عليه شيء عين النجاسة، وإلا فهو كمثلها، وله من حكم الطهارة ما لها؛ لأن المراعي من قول الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - لا تحول حكمه ولا تنقل اسمه، إلا أن يعاين عليه نجاسة في ظاهره، ولا نعلم أن أحدا يخالف في ذلك.

قلت له: وما كان من طير الماء، أو من دوابه، ما القول في [حكمهما] (1)؟ قال: إن هي على ما به من أنواع الحكم واحد؛ لأن منها ما جاز عليه الرأي، وعلى العكس في أخرى لما بها من إجماع.

قلت له: فالبجع والإوز والبط، ومالك الحزين، والحواصل والنورس: والغواص، إلى غيرها من طير الماء؟

،

6

قال: لا أدري في هذه إلا أنها من الحلال في حكمها، ولا في سؤرها وخزقها وجميع رطوباتها، إلا ما في لحمها من قول بالطهارة، إلا ما صح عليه أنه يخلط مع الطاهر النجس في أكله أو [جاز] (2) فيه لأن تلحقه الاسترابة في

(1) في (ب) حكمها.

(2) في (ب) جواز.

221