كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

كتاب الطهارات

شيء من نجاسة في حالها موجبة لفساد ما هي به من بدنها، [فحتى] (1) يأتي عليها ما [لابد] (2) وأن يطهر منه لزوالها، وإلا فهي على ما به من حكم في

طهارتها

وفي قول الشيخ سعيد (3) - رحمه الله - ما دل على أنه يعجبه من جملة ما بهما من الرأي في موضع ما لا يلحقها رأي الاسترابة في مرعاها، رأي من لا يفسد بولها، ويرخص في بعرها، إلا أن تأتي من مواضع الأقذار، فإنه يعجبه رأي من يقول بفسادهما على معنى ما في قوله، وليس في ميتتها من بعد أن تعيش البر والماء إلا فسادها، ولا فيما يكون حال موتها فيه، أو تقع من بعد عليه من الطهارة في رطوبة، إلا أنها مفسدة له لما لها من حكم بري في دم أصلي، إلا أن تكون في الماء فأنها من دوابه فلا تفسده، لما لها من حكم المائية، وعلى العكس في قول آخر: لما لها من عيشة في البرية، وفي قول ثالث: أنها لا تفسده حتى تنتن فيه فتغيره في لونه أو طعمه أو ريحه، وفي قول رابع: وأنها وإن غيرته فلا تفسده بها، فإن تغيرها له في معنى ما غيره من شيء طاهر في حكمه، ما لم يخرجه عن مطلق الماء في اسمه، وفي قول خامس: حتى يكون موتها في البر، وإلا فلا تفسده، وفي قول سادس أنها لا تفسده على حال، إلا أنه قد يكون الماء حارا فتفسده؛ لأنها لا من دوابه، إذا كان في مقدار ما لا تعيش فيه لحره من جهة الأرض أو الشمس أو النار، وقيل فيه: إنه لا فرق بينه وبين غيره من بارده وإن هي ماتت في شيء من المياه المضافة أفسدته وما فيه وقيل بطهارة الماء وفساده ما به فرقا يصعب على من رامه لبرهان يوجبه، فيدل عليه، إلا أن يكون في موضع المماسة، فعسى أن يصح له فيما أصابه شيء منها في رطوبة من بعضه، أو كله، وإلا فهما لحكم واحد، أما في طهارة وأما في نجاسة، لا غيره من فرق بينهما عن أدلة حق؛ لأنه إذا جاز في الماء أن يكون طاهرا، لم يصح أن ينجس ما به من أجله، وإن كان نجسا لم يجز فيما به إلا أن يكون كمثله، هذا هو الوجه في حكمه وجميع ما كان من الماء في اسمه من مطلقه في عذبه، أو مالحه، أو من مضافه إلى ما خرج منه أو وقع فيه، على هذا يكون، فإنه لا مخرج له من أن يجوز عليه، إلا ما صح أنها لا تعيش فيه، فتخرج لما به عن أن تكون من دوابه فينجس لموتها فيه بما لا يختلف في فساده على حال، وإلا فهو على ما به في الرأي من جدال، أو ما

(1) في (ب) حتى.

(2) في (أ) بدا. (3) سبق ترجمته.

6

223