كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

كتاب الطهارات

على ما مر من القول في مثله من ذوات الدماء الأصلية وكفى عن إعادته مرة أخرى.

قلت له وما لا يعيش من دوابه وطيره إلا في الماء المالح أو العذب لا في غيره، فإن فارقه إلى البر هلك، فله في الحل والطهارة فرق ما بينهما في حيتانه، أو ترى السمك في أنواعه منفردا بما له من حكم عما سواه؟

قال: الله أعلم وأنا لا أدري في جميع ما لهذا الجنس من أنواع في إباحته ولا في طهارته، إلا ما أشبه المحرم أو المكروه من البرية في رأي، أو في إجماع، فإنه لا بد من أن يلحقه الرأي لما فيه من قول بطهارته وحله، وقال بفساده المانع من جواز أكله، وقول بما دونه من الكراهية، وإذا جاز في هذا لأن يكون في حكم ما أشبهه في رأي من قاله، جاز على قياده جميع ما هو على [ما] (1) أشبه المباح، لأن يكون على ما له من حكم في طهارته بقول بحله وطهارته، فلا يمنه من جواز أكله مع عدم ذكاته عموما لما يكون من نحو هذا في دوابه وطيره، مثل السمك في دمه وغيره.

قلت له: فالسمك من الماء المالح أو العذب في جميع أنواعه، ما كان من صغار حيتانهما أو من كبارها، ما القول في حكمه عند أهل الذكر؟

قال: أو لا تدري ما لهم فيه من إجماع على طهارته وجواز أكله، لما في قول الله - تعالى -:- (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم) (2)، من دليل على حله وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحلت لكم ميتتان ودمان؛ ميتة السمك والجراد، ودم الكبد والطحال " (3) وما حل ميتا لم يجز إلا أن يكون طاهرا حيا بجميع ما فيه، إلا دمه فأنه في فساده مختلف، إلا أن القول فيه بالطهارة أكثر، وما أبلج في موته فالذبح لا من الشرط لإباحته، ولكن يجوز أن يكون مباحا إلا لطهارته، فإن

(1) في (ب) غير موجودة. (2) سورة المائدة آية رقم (96). (3) أخرجه:

1 - الربيع حديث رقم (618)، (243/ 1).

2 - البيهقي في سننه الكبرى حديث رقم (18776)، (257/ 9) احمد بن علي البيهقي، مكتبة

دار الباز مكة المكرمة (1414 هـ - 1994 م).

الدارقطني بلفظ مختلف حديث رقم (25)، (271/ 4).

226