كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

كتاب الطهارات

الرجس من الحرام لا في حق من اضطر إليه، ولا نعلم أن أحدا من أهل الحق يقول في هذا بغيره أبدا

قلت له: أفلا يجوز على هذا من الآية الكريمة أن يدخل في صيده وطعامه جميع ما فيه من دابة أو لا؟

قال: بلى إن هذا يجوز فلا يدفع لما بها من إطلاق في كل منها يأتي في عمومه على ما دخل من أنواع جنسه في اسمه عرفا، لعدم ما لها من قرينة يدل في تقيده على الخصوص في شيء دون غيره فيمنع من أن يجوز عليه ما هو الظاهر من مفهومها، إلا في دوابه وطيره ما قد يعيش في البر والماء، فيلحقه على حال ما في البرية من حكم الطهارة والذبح والإباحة والدم والميتة في غير الماء، فأنه لا بد من أن يختلف في فساده بها، ومنها ما لا يعيش في غير الماء، إلا أن له شبها في البر من محرم أو مكروه أو مباح، من بعد الذكاة له على ما جاز فيه من نحر أو ذباح، فيجوز على رأي لأن يلحقه ما في أحكامه، وفي قول آخر ما دل على هذا من العكس في جميع أقسامه، وأنه لأكثر ما فيه من رأي، ومنها ما لا يعيش في غير البحر، وليس له ما يشبهه في البر من أنواع ما لا يحل إلا بالذكاة في الإجماع، فيلحقه في حياته وموته ما في السمك على حال، ومنها ما يشبه من البرية ما لا تحريم فيه، ولا ذكاة له ولا فساد لميته في دين، أو ما دونه من رأي، فيكون على ما به لا غيره من حكم يجوز عليه، وقد مضى من القول ما دل عليه فتفهمه

قلت له: فهل من وجه في السمك وغيره من جميع ما حل من دوابه لغير ذكاة، أن يبلغ حيا، أو يؤكل بعد موته نيئا؟

قال: لا أجد في شيء من هذا من يمنع من جوازه؛ لأنه من الحلال مطلقا على

حال.

قلت له: ويجوز أن يلقي في النار و به شيء من الحياة، أو أن يغلى على هذا في الماء الحار؟

227