كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

كتاب الطهارات

قال: فعسى في إلقائه في النار أن يكره لما فيه من تعذيبه بلا أن يبلغ به إلى تحريم، وأما أن يغلى في الماء الحار، فأرجو أن لا بأس به على حال، لما في الجراد لأهل الحق من دليل عليه.

قلت له: ويجوز في السمك أن يذبح أو يقطع حيا أم لا؟

قال: لا أدري ما يمنع من جواز ذبحها، وربما طال مكثها في الحياة، فكان في الذبح لسرعة موتها راحة لها، ويعجبني في تقطيعها حية أن يكره، لما فيه من تعذيبها، فإن فعل يومئذ بها فلا أخرجها به عن حلها إلى ما يقابله من تحريمها

أبدا.

قلت له: وما وجد في بطنها من بيض لها أو سمكة من ولدها أو لا؟

قال: فليس لهما من حكم إلا ما لهما، ولا أعلم فيهما من قول المسلمين [اختلافا] (1).

قلت له: فالبيض من الدجاج المرسل، أو غيره من جميع ما يؤكل لحمه إلا أنه قد فسد خزقه من طريق ما له من سؤ المراعي في أكله، ما القول فيه إن طبخ

قبل غسله؟

قال: قد قيل فيه: إن سلم فلا بأس به، إلا أن ظاهر قشره نجس، فإن طهر من بعد بالماء، وإلا فلا بد من أن يبقى في باطنه أن يصيبه ما به من أذى، فإن أصابه فلا يؤكل إلا من بعد أن يغسل، وإن انشق من قبل أن يجمد أو انكسر فسد، وعلى قول آخر: فعسى أن يجوز فيه أن لا يفسد، فلا يمنع من جوار أكله انشق أو انكسر بعد جموده، أو من قبله لرأي من يرخص في خزقه، فلا يجعله من الرجس على حال، ما لم تكن من الجلالة فيمنع من حله حتى يحبس فيرجع إلى أصله

قلت له: فإن وجد منشقا بعد ما جمد؟

(1) في (ب) خلاف.

228