كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣كتاب الطهارات
قال: فيكفي في هذا الموضع أن يغسل مما يلي الشق فيؤكل؛ لأن ما عداه على طهارته حتى يعلم كون زوالها بما به، فينجس في رأي من يقول في قشره بنجاسته، وقيل بالمنع من أكل ما انشق مطلقا.
قلت له: فالماء الذي يطبخ به نجس في حكمه أو لا؟
قال: نعم قد قيل بهذا فيه، إلا أنه لا يخرج فيما عندي، إلا على قول من قشره من خارجه، لفساد خزقه في رأيه، لا على رأي من يقول بطهارته.
أفسد
قلت له: فإن شوي بالنار من غير حائل بينهما فانكسر أو انشق، فيكون على ما في الطنج أو لا؟
قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه أنه لا يفسد، فلا يمنع من أكله، إلا أنه لا يخرج إلا على رأي من يقول بما في النار من طهارة لمثله، أن كان ما وقع به من بعد أن [أتى] (1) عليه مقدار بها يزول ما به من أذى في ظاهر قشره، فيطهر حينئذ على هذا القول في عله، لا على رأي من يقول بأنها لا ترفع النجاسة على حال، فإنه على قياده لا يندفع عنه بها ما قد عرض له من رجس في رأي من قال
بفساده.
قلت له: وما كان من ميتته فالقول طهارته وجواز أكله، خرج منها في قشره صلبا أو لينا مثل ما لو كان من حية أو ليس في هذا من ترخيص أبدا؟
قال: فالرخصة إنما هي في صلبه لا في لينه لما به من تشديد، والفرق بينهما على رأي كأنه غير بعيد؛ لأن الصلابة في قشرة تمنع الرطوبة من النجاسة أن تبلغ إلى ما في داخله، واللين [على] (2) العكس من هذا بما لا شك فيه، وفي قول آخر: إنما يجوز الانتفاع بما يكون من فراخه لا غيره من أكله، وقيل: لا
ينتفع به على حال؛ لأنه في حكمه بمنزلة، أمه، فالقول فيهما واحد.
(1) في (ب) يأتي. (2) في (ب) غير موجودة.
229