كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦كتاب الطهارات
فأدماه، وقيل: بجميع ما يكون من طري الجروح، وإنه لأوجه ما فيه، إذ ليس الفرق ما يدل عليه، وما خرج عن هذا من الدم الصريح إلى ما يكون من نحو قرحة أو دمل أو جرح قديم، أو ما أشبهها فهو على ما به من تحريم في رجس من جملة ما في الخارج عن حده، من غير ما شك وله ما خص به أولا من حكم كغيره من أنواع ما له من جنس، فإنه لا بد من إن يفسد ما أصابه من طهارة على حال، إلا ما يكون من الماء في مقدار ما لا يفسده في إنفاق أو على رأي في موضع ما له فيه من مجال، أو في الصلاة بما يكون منه في الثياب أو العمد الأبدان، في موضع مع العلم أو الجهل أو الخطأ أو النسيان، كما سنذكره فيما بعد، أن قدر الله ذلك
قلت له: وما ذكي من أنواع ما حل عن الله أو الرسول أو الإجماع، من ذوي العقول على ما جاز فيه من ذبح أو نحو، أو ما يكون في معنى ما له من ذكاه في حكمه، ما القول على هذا من أمره في دمه؟
قال: فالمجتمع عليه من القول في المنحر والمذبح من المنحور أو المذبوح أو ما به حل، فجاز معه أن لا يؤكل مع ما اتصل به فخالطه من قبل أن يغسل الموضع إنه من المسفوح، وما سواه من بعد أن يطهر فغير داخل في اسمه، وفي قول آخر: إن دم الأوداج من مسفوحة وله ما في حكمه، وقيل فيه: بأنه لا من جنسه إلا أنه من جملة ما له من حكم التحريم، لرجسه المقتضي على قياده في كل ما وقع به من الأطعمة أو الأشربة أو ما يكون من طاهر في أصله كون فساده إلا ما لا ينجس من الماء بمثله، وإلا فهو كذلك، وقيل فيه: بما به من دم اللحم فلا يمنع لطهارته وحله وشربه، ولا من جواز أكله، والقول في دم العروق والرئة والكبد والطحال والفؤاد، على ما لهذا في الحكم من قول بالطهارة لأنه من دم اللحم، وقول: بالفساد؛ لأنه ليس من دمه إلا ما خالطه، وهذا كأنه قائم في محله من البهيمة حال حياتها منفردا في فساده عن لحمها فلا عما به من رجس إلى طهارة لذكاتها، وإن لم يكن مسفوحا؛ فهو من الدماء الفاسدة في رأي من قاله من الفقهاء، وما خالط اللحم فهو الذي له حكم الطهارة والإباحة على أكثر ما فيه من قول فاعرفه
يخرج
232