كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

كتاب الطهارات

قلت له وما خرج من هذه الدماء عن حد المسفوح إلى غيره من فاسده في الاتفاق أو على رأي من يقول بفساده في موضع جواز الرأي فيه، ما القول في الصلاة [به] (1)؟

قال: أما على العمد مع العلم أو الجهل، فتالله لا نعلم فيها من قول أهل العدل، إلا ما قيل من فسادها، ولزوم إعادتها في موضع الإجماع على فساده أو على قول من أفسده في موضع ما يختلف في طهارته قل ما به في بدنه أو ثوبه أو أكثر فلا فرق، وأما على النسيان فحتى يكون في مقدار الظفر من الإبهام أو الدينار، وإلا فلا يفسد بما دونه، وعلى العكس من هذا في قول آخر لما به في قليله أو كثيرة من فسادها على من صح معه أنه صلى به، وقيل: بالفرق بين ما في البدن أو الثياب في رأي من أفسدها بما قل في بدنه أو كثر، وأجازها بما في ثيابه حتى يكون في مقداره على ما مر.

قلت له: فإن كان قدر الظفر من الإبهام أو ما زاد عليه في بدنه أو في ثوبه مجتمعا، أو متفرقا، ما الذي لأهل الحق من قول فيه؟

قال: فهذا موضع ما قد قيل في صلاته، أنها لا تصح له سواء جهله أو بصره من قبل أن يصلي به فنسي إن يذكره، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فإن رأى ما دونه في ثوبه أو بدنه فنسيه حتى صلى به، ماذا يلزمه في

صلاته؟

قال: قد مضى في أحكامه ما دل على ما بها من قول بفسادها، وقول: بتمامها، وقول: بالفرق بينهما وكفى

قلت له: فإن كان في بدنه أقل من ظفر فجعله ولم يعلم به حتى صلي فأتم

صلاته؟

قال: فهي له تامة على قول، وقيل: فاسدة

(1) في (ب) غير موجودة.

233