كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨كتاب الطهارات
قلت له: فإن كان ثوبه ما هو أقل من الظفر فلم يره، ولم يعلم به حال الصلاة، ولا من قبلها حتى أتمها؟
قال: فهذا موضع ما قيل فيه بأنها تامة فلا يدل فيها عليه حتى قال الشيخ أبو سعيد (1) - رحمه الله - أنه لا يعلم في ذلك اختلافا.
قلت له: فالمخطئ في ثوبه لما أراد أن يصلى به لطهارته بالذي عرفه من قبل بما فيه من هذا؟
قال: فعسى أن يكون له ما في الناسي من قول في قليله أو كثيرة إن صح ما في هذا أري.
قلت له: فإن علم به في صلاته من قبل أن يتمها؟
قال: ففي الاتفاق أنّ عليه أن يعيدها بما يكون في بدنه أو في ثوبه من قليله أو كثيرة ما بقي عليه في حد منها، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير هذا أبدا.
قلت له وما جاز عليه الرأي في طهارته فالقول في كله، إنما يكون على قياد رأي من يقول بإفساده؟
قال: هكذا معي، في هذا لا غيره من قول يصح فيه فيجوز عليه، إذ لا يجوز على رأي من يقول بطهارته وحله، أن يؤثر فيها يقع به فسادا يخرجه عما به من طهارة في أصله إلى نجاسة تمنع من جواز شربه وأكله، أو أن يصلي على ما به أو بالذي فيه قبل غسله، إلا أن يكون المنع في الشيء من قبله، وإلا فلا يكون على هذا الرأي من أجله
قلت له: وما كان من دم ما يختلف في حل ما به من اللحم من دابة أو طير، ما الذي له في الحكم على رأي أو في إجماع؟
(1) سبق ترجمته.
234