كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩كتاب الطهارات
قال: فعلى قياد قول من يحرمه، فليس له أجمع إلا حكم الفساد، وعلى قول من يحله فيكون على ما قد أجيز أكله، وعلى قول من يكرهه فيجوز في دم لحمه لأن يكون على ما به من الكراهية، لأن له في حكمه
قلت له: وما كان من دم ما لا يؤكل لحمه لحرامه شرعا، نحو ميتة أو قرد أو خنزير ما حكمه، أفدنيه إجازة أو معنا؟
قال: فليس لشيء من هذا كله إلا ما في الرجس [من] (1) الحرام قطعا؛ لأنه تبع لأصله في طهارته، وحله، ولا أعلم أنه يجوز فيه غير هذا فأدل عليه
قلت له: وما وقع به من طهارة، فأصابه أفسده وأحاله إلى ما له من حكم أولا؟
قال: نعم إلا ما لا يحسن من الماء [لمثله] (2) في اتفاق، أو على رأي جاز فيه لعدله، وإلا فهو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف فيه ذلك.
قلت له: وما كان من هذه الأبدان أو الثياب من قليله أو كثيره أفسد ما به ولم تصح الصلاة معه على حال؟
قال: نعم هو كذلك لا غيره من قول نعلمه في ذلك، قلت له، وما كان خروجه من الأبدان لا لجراحة حادثة مثل دم الحيض، أو النفاس، أو الإستحاضة أو الرعاف أو اللثة من فم الإنسان، قال: فالذي معي في هذه الأنواع من قول أهل الهدى، أنها من الرجس الحرام الفاسد في الإجماع، إلا أن لهم الاختلاف في أنهما من المسفوح أو لا، ونحن لهم في الحق من الإتباع.
قلت له: فالبواسير على هذا يكون القول في دمها؟
قال فعسى أن لا يكون له إلا ما في حكمها؛ لأنه في الإستحاضة إن صح ما فيه أرى إلا وإن في مجمل الأثر ما دل على صحة هذا النظر، والعلم عند الله.
(1) في (أ) غير موجودة .. (2) في (أ) بمثله.
235