كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠كتاب الطهارات
قلت له وبالجملة فجميع ما انفجر من دم فخرج لغير جراحة قديمة، ولا حادثة على هذا يكون من أي موضع ظهر؟
قال: هكذا معي؛ في هذا لا غيره من قول يصح فيه فأدل عليه.
قلت له: وما تغير من الدماء فاستحال في بدل ما به عن الدم الصريح إلى اليبس أو القيح؟
قال: قد قيل بطهارتهما، وعلى العكس من هذا في قول آخر لما به من نجاستهما، إلا أن ما قبله أكثر ما فيهما إلا أن يكون من جنس ما لا طهارة لما به من الرجس أو يكونا مما يختلف في تحريمه، فيجوز لأن يلحقهما القولان على رأي من يقول] (1) بطهارته وحله، لا على رأي من يقول بنجاسته، فيمنع لحرامه من جواز أكله
قلت له: وما خرج من دم صريح عن جرح حادث في بدن صحيح، إلا أنه بقي في جرحه، فلم يتعداه في البدن إلى ما سواه؟
قال: قد قيل فيه أنه ما وقع النظر إليه، فأمكن أن يلتقط بالقطن فهو من المسفوح في حكمه، وفي قول آخر: ما انتقل من مكانه، وفي عبارة أخرى ما تردد في جرحه، فقد سفح وإن لم يظهر من الجرح على فمه، وقيل: حتى ينتقل من مكانه فيفضي إلى غيره، وإلا فلا، وإن كثر حتى امتلأ فم الجرح فلا يدخل في
اسمه
قلت له: فإن فاض من الجرح فتعداه في البدن إلى ما سواه؟
قال: فهو من المسفوح، ولا أعلم أنه يختلف في [غير] (2) هذا من طري
الجروح.
(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (أ) غير موجودة.
236