كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

قلت له: فالدم الخالص من قدميها؟

كتاب الطهارات

قال: فهو في الخارج عن حده فلا يصح فيه أن يكون من الوالج في عده، إلا أنه من جملة ما سواه من الدماء الفاسدة على ما هي به في الإجماع من رجس في [تحريمها] (1)

قلت له: وما لم يفض إلى الشق من مسفوحها، أو ما دونه من فاسده، فيجوز في الحق لمن أراد أن يصلي به مختارا لتركه، أم يلزمه أن يطهره مع القدرة على غسله وعدم ما به من مضرة تلحقه من أجله؟

قال: ففي لزوم تطهيره وجواز الصلاة به على هذه الصفة يختلف بالرأي، فيجوز لمن بلي به أن يكون على ما جاز له أن يعمل عليه من رأي أهل المعرفة، والأخذ بالاحتياط مع المكنة، هو الذي أحبه فأمر به فيه.

قلت له: فإن وجد في ثوبه أو بدنه دما لا يدريه من أنواع الطاهر أو النجس على رأي أو في الإجماع؟

قال: قد قيل فيه إنه من المسفوح، إلا أن يعلم أنه من غيره بما يدل عليه، وفي قول آخر إنه نجس من غير أن يقطع عليه بأنه من المسفوح، ما لم يصح فيه، وقيل: طاهر لما بالموضع من طهارة في بدنه أو في ثوبه، حتى يصح أنه من النجس في الدماء بوجه يعلم به أنه من مسفوحها، أو ما دونه من فاسده في الإجماع، أو على رأي من قاله من الفقهاء في موضع جوازه فيه، وقيل: على الأغلب من الأمور عليه في وقته الذي هو به ما لم يصح غيره، وفي قول

الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - ما دل على إن هذا أصح ما فيه

قلت له: وما وقع به فخالطه من مأكوله أو مشروبه أو ما يكون من طاهر في هذا

الموضع ما القول فيه؟

(1) في (أ) تحريمهما.

237