كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤كتاب الطهارات
قلت له: فالضمج والحلم والقراد ونحوها؟
قال: فأولى ما بهذه أن يكون في حكم الأولى، فالقول فيهما واحد؛ لأنها على سواء إن صح ما في هذا رأى، وفي قول الشيخ بشير (1) ما دل على الترخيص في دم الضمج الذي يكون في سرر دون ما تلدغ فيكون في مرابط الدواب، وغيرها في قوله جملة تأتي على الغنم والإبل والبقر، فإنه أفسده فيما عنه رفع فذكر، وقيل بالإجازة في ضمج الباطنة دون ما يكون في الجبال، والله أعلم، وأنا لا أدري وجه الفرق بينهما لمعنى يدل عليه في الحال، ولعل من قد اطلع في حكمه على ما لا أعرفه في ذاته، ولا في دمه؛ لأنه مجتلب في هذا وذاك، فأي فرق في ذلك
قاله
قلت له: فالدماء المجتلبة كلها لحكم، لا فرق بينهما فيما عندك لافتراق لما اجتلبها من أنواع ما لا دم له في أصله فيما لها من صورة واسم أو لا؟
قال: نعم هي على هذا فيما عندي؛ لأنها وان كانت على صورة متفرقة، فأنها دماء مجتلبة فهي على حال في حكمها متفقة في كل زمان، وفي أي موضع ومكان، لا أعلم أنه يصح فيها إلا هذا أبدا.
قلت له: وهي على اختلافها في الصور والأسماء، لمعنى في حكمها في موضع ما يكون لها شيء من هذه الدماء أو لا؟
قال: هكذا معي في أنواع جنسها لا غيره، لعدم ما أراه من فرق بينها في موضع ما لها في الجملة من حكم في الرأي، أو الإجماع في طهارة أو عكسها، ومن القول في كلها أنها طاهرة في أصلها، إلا ما خص منها لشيء عرض له من
(1) هو بشير بن محمد بن محبوب من أجلة علماء عمان في عهده كان إلى جانب أخيه عبد الله وأبي علي الأزهر وأبي الحواري مفزع أهل عمان في عهدهم لعلمهم وسيرتهم الحسنة عاش في عهد الإمام الصلت بن مالك وكان يقف في البراءة من راشد بن النضر وموسى بن موسى في عزلهما الصلت من مشايخه عزان بن الصقر أبو معاوية والصلت بن خميس أبو المؤثر إلى جانب والده الشيخ محمد بن محبوب وترك آثارا منها كتاب المحاربة، وكتاب أسماء الدار وأحكامها، كتاب البستان في الأصول كتاب الرضف في التوحيد أحكام القرآن والسنة، انظر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (75/ 1).
240