كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

كتاب الطهارات

دوابه، وطيره فأحاله عما به من طهارة إلى ما له من نجاسة في حاله دون غيره، حتى يرتفع العارض يومئذ لزواله، فيرجع إلى أصله الذي كان عليه من قبله أولا، وإلا فهي على ما لها في الأصل من حكم في العدل يأتي على الجنس فيعمه في غير لبس، لا غير فيما أعلمه

قلت له: فدم السمك وغيره من أنواع ما لا يعيش إلا في الماء من دوابه وطيره؟

قال: أولا تدري أن في إباحته من السمك ما دل على طهارته، إذ لا يجوز على حال في النجس أن يكون من الحلال، إلا أن القول به في مسفوحه لا في إجماع، وما لا يعيش على حال، إلا في الماء من أنواع، فليس له جملة على أصح ما فيه إلا ما في حكمه، وإن خالفه في صورته واسمه، فلا فرق له في حله ولا في طهارة دمه، وعلى قول آخر: فيجوز فيما أشبه [في] (1) هذا كله محرما أو مكروها أو مباحا، مع الذكاة شرطا في مطلق ما أريد به من جواز أكله من أنواع جنس ما في البرية، إن يلحقه ما فيه من حكم في اتفاق، أو على رأي لمن قاله من البرية، فيكون في هذا على ما جاز في الرأي، إن صح، إلا أن ما قبله أرجح ما فيه من قضية

قلت له: وما عاش في البر والماء العذب، أو المالح من البحر؟

قال: قد قيل: إن له ما في البري من حكم في الطهارة، والذكاة [و] (2) التحريم والإباحة، مع فساد ما له من دم في قول فقهي؛ لأنه في معنى ما أشبهه من شيء في البر من دوابه وطيره حيا وميتا في دمه وغيره، إلا ما يكون له من شبه في الماء فأنه لا بد فيه من أن يلحقه معنى ما في الماء من رأي قد مضى في

ذكره وكفى

•

(1) في (أ) من. (2) في (ب) أو.

241