كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

كتاب الطهارات

قلت له: أو ليس في الغيلم (1) قد قيل: إن [في] (2) طهارة دمه وفساده اختلافا

أولا؟

6

قال: بلى إن هذا قد قيل به فيه لرأي من يجعله في منزلة السمك فيقول بطهارته ورأي من يجعله بمنزلة غيره من البرية فيقول بفساده، فإن صح فجاز عليه لسداده، لزم من ثبوته، ولا بد في جميع ما حل من ذوات الدماء فعاش في البر والماء، أن يكون في حكمه على ما به من قول في دمه، إذ ليس في الحق ما يدل على صحة الفرق، إلا أن أصح ما في هذه أن يكون لها حكم البر إلا فيما يعيش من الماء، فأنه لا بد من أن يكون في هذا على ما مر من القول في ذلك

قلت له: وما كان في دمها من طري الجروح، أو من مذابحها، أيكون على هذا الرأي من المسفوح وله ما فيه؟ قال: نعم إلا أنه قد يجوز عليه لأن يكون على ما دونه من فاسدة أيضا، وما عداه جاز لأن يكون على ما في المأكول من البرية بعد الذبح له على هذا القول

قلت له: فاللحم إن مر به من له إقرار على أحد فأصابه من دمه في ثوبه أو في بدنه أو وقع به من بهد ما صار إليه بالشراء، ما الحكم؟

قال: فهو على ما له في الأولى من حكم النجاسة في قول الفقهاء، إلا أن يصح معه ما لحكم كون طهارته لغسل المذبحة، وإلا فالفساد به أولى، وأما من بعد الشراء فحتى يصح معه فيه أنه بعد على نجاسته، وإلا فالطهارة من حكمه لا غيرها، إذ لا يجوز عليه أن يبايعه ما ليس بطاهر ما لم يصح

ذلك

قلت له: وما تنجس من سمك أو لحم، لشيء أصابه حال الطبخ له أو ما أشبهه في المعنى أو بعده أو قبله، ما الذي له في الطهارة من حكم، أو لا تخبرني به؟

(1) هو ذكر السلاحف، انظر حياة الحيوان الكبرى (239/ 3)، تأليف كمال الدين الدميري، المكتبة

العصرية 1424 هـ 2004 م. (2) في (ب) غير موجودة.

242