كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩كتاب الطهارات
قلت له: وما كان من العظام الطاهرة فأصابه شيء من النجاسة في رطوبة منهما أو في أحدهما؟
قال: فإن طهر بالماء في الحال طهر من وقته، وإلا فلا بد فيه من أن يجعل في الماء الطاهر من بعد أن يغسل قدر ما يأتي على ما في داخله، لما فيه من طهارة موجبة لإخراج ما به من نجاسة في باطنه، والله أعلم، فينظر في هذا كله، ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله، والتوفيق بالله
(مسألة)
: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج (1)؛ وعن الحبوب والقروح إذا خرج منهن دم رقيق، أيكون ذلك الدم نجسا أم طاهرا؟
إن تحول إلى حال اليبس والقيح؛ والله أعلم
قال غيره: نعم قد قيل هذا فيهما فهو من قوله صحيح، والله أعلم؛ فينظر في
ذلك
رجع
(مسألة): ومنه وعن الدابة يخرج من منحرها دم بعد ما ذبحت وغسلت مذبحتها، يكون الدم الذي يخرج من المنحر عندما يشق بالسكين نجسا أم طاهرا؟
فالذي في الأثر: أن طهرت المذبحة وبقيت فلا بأس به؛ والله أعلم.
قال غيره: والذي معي في الدابة إن اسمها يقع على جميع ما دبت على الأرض فمشي عليها أو درج فيها، فيجمع ما حل وحرم أو كره أجمع، ولن يجوز في هذا من قوله أن يصح إلا فيما قد أبيح منها، فجاز أن يؤكل في إجماع أو على رأي من أجازه في موضع الرأي على ما جاز في جنسها أن يلحقه من أنواع، لا في غيره من محرم في الدين، ولا على قول من يمنع من إباحة ما فيه الرأي،
(1) سبق ترجمته.
245