كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤كتاب الطهارات
قال: يراق الماء أو الخل الذي يطبخ [به] (1) اللحم ويغسل اللحم، ويغل بماء ثم يراق الماء، ويغسل اللحم غسلا ثانيا ويؤكل؛ والله أعلم.
قال غيره: في موضع كون شربه لما قد تنجس من ماء أو خل يطبخ به، أو لشيء من أجزائه مع بقاء ما له من قبول لما يرد من الرطوبة عليه حتى يبلغ منه الماء الطاهر مبلغ ما له من النجاسة في باطنه، وإلا فلا بد فيه لطهارته في موضع ما لا يقبل الزيادة على ما قد شربه منهما، إذ بلغ به من النهاية ما لا مزيد عليه من تجفيفه بعد غسله، حتى يذهب ما به من رطوبة فاسدة، لكي يقبل الماء الوارد عليه، فيخرج ما في داخله من أذى مهما أودع فيه أو غلي به على النار حتى بلغ إليه فأزيل عنه، وقد طهره، وقيل: يفرق بينهما فيغسل أخرى كما هو في قوله، وقيل فيه: إنه على هذا من جفافه يغسل وكفى، لما قد أريد به من طهارة له، وقيل: إنه لا يطهر على حال، فاعرفه، وإن كان وقوعه في هذه القدر من بعد أن صار ما لها من اللحم إلى هذا الحد أجزأ فيه أن يغسل ولم يحتج في بلوغه إليه إلى ما زاد عليه، والله أعلم؛ فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): وسألته عن اللحم إذا كان نجسا وشوي كيف الحكم فيه؟
قال: يغسل ويؤكل.
قال غيره: صحح إذا غسل حتى زال ما به من النجاسة يطهر جاز أن يؤكل وقيل: زواله بالنار مجز فيه لطهارته، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
(مسألة): عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي (2)؛ وإذا وجدت ريشة طير صغيرة في طعام، ما حكم ذلك الطعام، كان البلد غالبا عليه الطير الذي يؤكل لحمه أو لا أم كله سواء؟
(1) في (ب) غير موجودة.
(2) سبق ترجمته.
250