كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

كتاب الطهارات

رجع

(مسألة): ومنه وفي رأس البقر إذا أكل نجاسته، أينجس فمه، وإذا أكل بعد ذلك يطهر أم لا؟

(الجواب): فنعم يطهر والله أعلم.

قال غيره: صحيح إن أكل من بعدها طاهر أو شربه في أثرها، وهو قدر ما به تزول عنه فيطهر، إلا أن يصح بقاء شيء من النجاسة في فمه، وإلا فالطهارة على هذا من حكمه، لا على العموم مطلقا في جميع ما يأكله أو يشربه من شيء على حال، ولعله أطلق في القول على إرادة الخصوص، وإن لم يذكره مقيدا؛ لأنه من المعلوم في الأرجاس أنها لا تطهر بمثلها من الأنجاس قطعا لا مرية فيه بين الناس، لما به من الطهور الموجب في كون لعدم الالتباس، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

رجع

(مسألة): ومنه وفي كرش الشاة المذبوحة إذا غسلت [غسلا] (1) جيدا، ثم وجد بها شيء من الفرث، أتكون طاهرة أم نجسة] (2)؟

(الجواب): إن كان الذي وجد فيها شيء من الحشيش الذي لم يتغير أو مثله من الطواهر في الأصل، وقد بلغه الماء الطاهر بقدر ما يزيل عنه النجاسة، فهو طاهر؛ والله أعلم.

قال غيره: نعم هو كذلك، وفيه ما دل في الكرش على أنها لا تنجس من أجله، فيمنع من أن تؤكل على هذا من أمرها حتى يزال منها فتغسل، وما كان من فرثها فالاختلاف في طهارته وفساده، ولها معه في كل قول ما له من طهارة أو نجاسة على قياده والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (أ) نجسة أم طاهرة.

252