كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨كتاب الطهارات
الصلاة به حتى يغسل أم لا يتنجس حتى يجتمع في موضع واحد، مختلطا غير متفرق قدر ظفر أو كثر؟
(الجواب): أما إذا صارت النقط لو جمعت كظفر الإبهام دخل فيه الاختلاف أن يصلى به المصلي، فمن أراد الاحتياط فلم يصل به، ومن توسع بالقول الآخر لكثرة البلوى لم يضق عليه إن شاء الله، ولو كان أكثر من الظفر؛ والله أعلم.
قال غيره: والذي معي أنّ الاختلاف في دمه داخل على ما دون الظفر، أو ما زاد عليه من مجتمع أو متفرق في كثرة أو قلة، لما في حكمة من قول بطهارته مطلقا، وقول: حتى يكون في مقدر الظفر من الإبهام، أو الدرهم أو الدينار، محققا في مجتمعه أو مقدرا في متفرقة، وقول بإجازته عند الضرورة لا غيره من السعة لوجود، ما به يستغنى في الحال عما يكون فيه، وقول بنجاسته على حال والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
رجع
(مسألة): ومنه وفي طهارة الجلد مثل غيرها إذا تنجس ذلك أيجزيه الطهارة أم يجفف ويطهر بعد التجفيف، وتجزيه الطهارة من خارجه أم يحتاج أن يفيض الماء من داخله، والنجاسة إنما لحقته من خارج؟
(الجواب): إن إهاب المعز والضأن عندنا بمنزلة الثوب، ويجوز [غسله] (1) وهو رطب، ولا يحتاج إلى تيبيس؛ لأن الماء يدخله عندنا ولو كان رطبا، ولا يحتاج إلى أن بدخل داخل الجوف؛ لأنه إذا غمس في الماء ودخل الماء الطاهر زالت النجاسة؛ والله أعلم.
قال غيره] (2): الله أعلم، قد قيل في مثله أنه يترك حتى ييبس ما به من نجاسة، ثم يغسل من بعد، ولعل هذا أن يكون أبلغ في غسله، وما قاله فعسى أن لا يبعد، إن لم يكن ما فيه من الرطوبة مانعا من وصول الماء إلى حيث المنتهى
(1) في (أ) غسيله. (2) في (أ) غير موجودة.
254