كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٦كتاب الطهارات
لافتراق كلمة العُمانيين، وهؤلاء يريدون نشر عقيدتهم التي يشركون فيها مخاليفهم، مما أثر على استقلال البلاد وتفرق أهلها.
وازداد التهديد السعودي لعمان خطورة بانضمان القواسم أصحاب رأس الخيمة إليهم وكانت القواسم في ذلك الوقت القوة المسيطرة على الملاحة في الخليج وركزت نشاطها البحري في تهديد سلطنة مسقط وملاحتها (1). وكذلك بدأ التدخل الإنجليزي في أيام سعيد بن أحمد بن سعيد فأصبحوا
آفة يظهرون الصداقة ويضمرون العداوة (2). ومما يدل على تردي الأوضاع واختفاء العدل ما سطره الغشري من أبيات تدل على ذلك حيث يقول:
أظل أبكي بدمع أحمر هطل مستوكيف هطل التسكاب منهمر
على ذهاب الهدى مع أهله أبدا لما تواروا بأطباق من المدر
ماتوا فمات الهدى والحق بعدهم لهفي على نبذ وحي الله والأثر لسنة عبد الله مع عمر
لهفي على قائم لله محتسب يحيى
لهفي على عصبة لم تخش لائمة
بالقـ
سط قائمة الله والبشر
لهفي فإن عمانا أهلها تقضوا ميثاقهم وأتوا بالإفك والأثر ما قام بالأمر فيها قائم ودعا إلا وخانوه بالخذلان والعزر (3)
وقال أيضاً:
وإن عمان دار ضعف وقلة وساكنها مستضعف وقليل ولكن بالين الإباضي تعلقت وعزت فما سام العدو وصول
(1) الشيخ كهلان تحقيق مقاليد التنزيل، ص 8.
(2) تحفة الأعيان، 1982
(3) ديوان الغشري، ص 159
22