كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠كتاب الطهارات
قال غيره: هذا من الصحيح لأنا لا نعلم أنه يختلف في تحريمها، ولا في فساد ما لها من رطوبة ما لم تخرج عما هي به من النجاسة إلى الطهارة الموجبة لحلها بعد المنع لها من أكلها، حتى تطهر فترجع إلى أصلها، ولا فهي في حكم الخنزير والميتة على حال، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
رجع
(مسألة): ومنه والنهي المذكور محمول عند الأكثرين من الأصحاب على التحري وعند بعضهم كالشيخ في وابن الجنيد على الكراهية، وأما أمره بغسل ما يصيب من عرقها فمحمول عند الشيخين – طاب ثراهما- على الوجوب، فيجب إزالته- عندهما - عن الثوب والبدن للصلاة ونحوها، كسائر النجاسات، وعند المتأخرين على الاستحباب (1)
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في الجلال إلا حرامه، ولا في رطوباته إلا فسادها، وما دونه من الكراهية، فعسى أن لا يصح لمن رامه، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
رجع
(مسألة): ومنه والمشهور أن الجلال هو الحيوان المتغذي بعذرة الإنسان لا غير، والشيخ في عرفه على أنه الحيوان الذي غالب غذاءه العذرة، وألحق ابن الصلاح بالعذرة سائر النجاسات وكيف كان [فلم] (2) نظفر في النصوص بتقدير المدة التي يستحق بها هذا الاسم، وقدرها بعضهم بأن ينمو بدنه بذلك ويصير جزءا منه، وآخرون بيوم وليلة كالرضاع، وآخرون بظهور نتن النجاسة
التي اغتذى بها في جلده ولحمه (3).
(1) المرجع السابق ملخص من صفحة (351، 350).
(2) في (ب) ولم.
(3) انظر كتاب الحبل المتين، ص (350).
256