كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

كتاب الطهارات

رجع

(مسألة): ومنه قال من فسره ولعل المراد غسل موضع الاتصال بالميتة، فلو جز شعرا أو نشر القرن، أو كسر السن أو برئ الحافر لم يجب غسله، و إن كان ظاهرا الحديث العموم (1).

قال غيره: قد يجوز في هذا أن يصح على قول من أجاز الانتفاع بها من الميتة، لا على قول من يمنع من جوازه وقيل فيه لجوازه بالغسل رأيا لمن قاله من أهل العدل، ويعجبني ما ذكره على قياد رأي من لا يقول فيها بالفساد على حال، ما لم يصح بها شيء من النجاسة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

رجع

(مسألة) ومنه وقد يستدل بهذا الحديث على نجاسة الميتة، وفيه إن أمره بالغسل يتعين أن يكون لمجرد الاتصال بالميتة، لاحتمال أن يكون لإزالة ما لا ينفك عنه الشعر والصوف، عند النتف والناب والقرن عند القلع من الأجزاء اللحمية التي لا تجوز الصلاة فيها (2)

يصح

قال غيره: الله أعلم، والظاهر من مفهومه كأنه يعطي العموم فهو أحق ما به حتى أنه أراد به الخصوص من جملة ما في عمومه، لمعنى يدل عليه وعلى كل حال فإن أراده لمجرد الاتصال جاز لموافقته بعض ما فيه من الأقوال، وإن أراده لموضع اتصاله من الميتة مع النتف والقلع فهو الذي لا بد منه لما به يخرج أجزاء لحمه أو رطوبة مائية أو زهومة شحمية، وفي قول آخر: على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) انظر الحبل المتين، ص (339). (2) انظر المرجع السابق، ص (339).

258