كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

كتاب الطهارات

والظفر والظلف والقرن والحافر والشعر والوبر والصوف والريش والأنفحة وربما يستفاد من عدهم الأنفحة فيما لا تحله الحياة أنها من نفس الكرش كما قاله الجوهري إلا اللبن الأصفر المتجمد الذي يكون فيه كما قاله صاحب القاموس، وإلا لعدوا اللبن بل الفرث أيضا (1)

قال غيره: نعم كلها على ما في حصرها إذ لا روح لها فالحياة لا تحلها، وفي قول الفقهاء: ما دل على أنه قد جاز؛ لأن يختلف في طهارتها، وجواز الانتفاع بها بعد النقاء، إلا الأنفحة فإنها من الرجس، فلا وجه إلا أن يقال بحرامها خلافا لمن قال من هؤلاء بغيره في احكمها إذ لا يصح فيجوز إن يكون لكرشها إلا ما في لحمها، ولا فيما يجمد فيها من لبن تشربه في حياتها، من قبل أن يأكل إلا ما لها، لأنه قائم بها فهي له وعاء وليس له في الطهارة بعد موتها إلا ما في محلة من حكمها، إلا وإن في كل منها ما قد أفاد التنجيس والتحريم والفساد، وقد يجوز في بعض ما له روح من أجزائها أن يلحقه ما في هذه، لما في جلدها قول في طهارته بعد الدباغ، والله أعلم فينظر في ذلك.

رجع

(مسألة): ومنه وقد اختلف الأصحاب في طهارة اللبن المستخرج من الميتة، فقال الشيخ وأتباعه بطهارته بل نقل في الخلاف الإجماع على ذلك، ويظهر من كلام شيخنا في الذكرى الميل إليه، وقال العلامة في المنتهى المشهور عند علمائنا: إن اللبن من الميتة المأكولة اللحم بالذكاة، نجس، وقال بعضهم: هو طاهر ثم أنه استدل على التنجيس ما به مائع في وعاء نجس، فكان نجسا كما لو صب في وعاء نجس، ولأنه لو أصاب الميتة بعد حلبه نجس، وكذلك قبله (2)

قال غيره: الله أعلم وأنا لا أدري في هذا لأهل الحق من قول، إلا ما دل فيه على الترجيس، فالحكم به هو الحق، وما خالفه من دعوى طهارته باطل، وما استدل به من قال من هؤلاء بالتنجيس، فدليل في هداية لمن اتبعه، وبالجملة فجميع ما لها من رطوبة، فهي من الحرام فاسدة لا طهارة لها، ولا لشيء منها، ولن يجوز أن يصح فيها إلا هذا، والله أعلم فينظر في ذلك.

(1) انظر الحبل المتين، ص (339،340).

(2) انظر الحبل المتين، ص (340).

260