كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

كتاب الطهارات

(مسألة) ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي (1) - رحمه الله- وفي الكوش إذا تنجس، أيحتاج أن يوزق في الماء، أم يجزيه الطهارة من غير

توزيق؟

(الجواب): يكفيه من الطهارة أن يدخل الماء الطاهر بقدر مداخل النجاسة، ويبالغ في طهارته من غير توزيق في الماء، والله أعلم.

قال غيره: صحيح.

رجع

(مسألة): وفي الضفدع إذا ماتت في الماء يكون عينها طاهرة لا تنجس ما لاقته من غير الماء أم تكون نجسة عينها، ولا ينجس الماء؛ لأنها من ذوات الماء؟ أرأيت إن أخرجت منه وألقيت على وجه الأرض تكون طاهرة أم نجسة؟ وإن

ماتت في الماء القليل وأخرجت منه، ثم أعيدت إليه تفسده أم لا؟

(الجواب وبالله التوفيق إن الذي نعرف من الأثر في الضفدع، أنها برية نهرية، فإذا كانت في الماء فحكمها وما خرج منها وميتتها الطاهرة، كميتة الحوت في البحر، كان الماء قليلا أو أكثر، دائما أو جاريا، كانت حية أو ميتة، وأرجو أن أخرجت ميتة وأعيدت فيه فلا تنتقل عن حكمها الأول، وأما إن ماتت في غير الماء من مائع أو جامد فحكمها النجاسة، وإن حلت في شيء من الطهارات من ماء أو غيره أفسدته، إذا كان مما يفسده النجاسات.

قال غيره: نعم هي برية مائية، وأنه الأعم من قوله نهرية، والقول فيها قد مر بما لها في البر والماء من حكم جاز عليه حال حياتها وبعد موتها، وبالجملة فكل شيء تموت فيه فهي له مفسدة إلا الماء فأنه مما يختلف في فسادها له، وأكثر ما فيه أنها لا تفسده، إلا أن يجئ من الأقذار، وما لم يصح بها شيء من النجاسة على هذا من أمرها فلا يتعرى من الاختلاف في فساده بها، إلا أن يكون في مقدار ما لا ينجس بمثلها أو بما قد عارضها على حال، وإن تخرج منها فتعاد

(1) سبق ترجمته.

262