كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠كتاب الطهارات
(الجواب) وبالله التوفيق إذا كان الخرس مما لا ينشف النجاسة لحقته من كان داخلا فيه من خل أو غيره، ويكفيه الغسل، وإن كانت النجاسة لحقت ما فيه من الطهارة المائعة فأنه ينجس ذلك وإن كانت جامدة وألقيت وما حولها فلا بأس بما يبقى فيه ويغسل، وغسله أن ينشف ويترك في الماء الجاري قدر ما يدخل الماء الطاهر فيه مداخل النجاسة، وإن لم يكن جاريا جعل الماء فيه ليلا وجفف بالنهار ثلاث ليال وثلاثة أيام، والله أعلم.
قال غيره: صحيح إلا أنه في هذا الموضع لا يجعل فيه الماء طاهر إلا من بعد أن يغسل، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(مسألة) وجدتها في رقعة، أما أواني الطين إذا تنجست، وأقامت بها النجاسة، فإنها تخل في الماء الجاري ليلة.
قال غيره: نعم قد قيل هذا فيها والله أعلم.
(مسألة): أخرى في مثل أواني الطين، إذا إصابتهن النجاسة من غير الذوات، إلا يبست وتداخلت الأواني فتغسل غسل النجاسة، وتترك في الماء الطاهر إلى أن يدخلها مداخل النجاسة، ثم تغسل وإن كانت في ماء جار يكفيها يوما وليلة
قال غيره: قد قيل بهذا فيها مع الجاري والدائم، فهو من قوله صحيح: وفي قول آخر: إنه إذا بلغ الماء الطاهر من الراكد مبلغ النجاسة أجزائها، وإن لم يغسل من بعده مرة أخرى والله أعلم.
(مسألة): في آنية الخشب تترك في الماء بقدر ما يداخلها الماء: كانت كبيرة أو صغيرة، وعندي أنه يكفيها من أول صلاة المغرب إلى صلاة العتمة.
قال غيره: الله أعلم والذي معي في هذه الآنية أنها إن تغسل من حينها قبل أن يلج بها شيء من النجاسة في جسمها، حتى تزول عنها ما أصابها جاز لأن يجزيها، فتطهر من وقتها لزوال عينها، أو ما يكون منها، وأن تترك حتى يلج بها فالمدة توزيقها لا بالسواء لاختلافها في الرقة والثخانة، ولما في أصلها من تفاوت في الرخاوة والصلابة، إلا ما تساوى من كل جهة و إلا فهي على ما به في
266